التي نذكرها . . .
القول الثاني - قول من يقول : الآية غير منسوخة ، والقائلون بذلك ذكروا
في تأويل الآية وجوها : الأول - تقدير الآية : ولكل شئ مما ترك الوالدان والأقربون
والذين عاقدت أيمانكم موالي وورثة فآتوهم نصيبهم . أي : فآتوا الموالي والورثة
نصيبهم . فقوله : والذين عاقدت أيمانكم معطوف على قوله : الوالدان والأقربون ،
والمعنى : إن ما ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به ، وسمي الله تعالى
الوارث المولى ، والمعنى : لا تدفعوا المال إلى الحليف بل إلى المولى والوارث ، وعلى
هذا التقدير فلا نسخ في الآية . وهذا تأويل أبي علي الجبائي " .
ثم قال الرازي بعد ذكر ثلاثة وجوه أخرى : " وكل هذه الوجوه حسنة
محتملة . والله أعلم بمراده " ( 1 ) .
وأيضا ، فقد اعترف الرازي في ( نهاية العقول ) بحكم أبي عبيدة وابن
الأنباري بأن لفظة ( المولى ) تأتي ل ( الأولى ) وهذا نص كلامه : " لا نسلم أن كل
من قال بأن لفظه المولى محتملة للأولى قال بدلالة الحديث على إمامة علي رضي الله
عنه . أليس أن أبا عبيدة وابن الأنباري حكما بأن لفظ المولى للأولى مع كونهما
قائلين بإمامة أبي بكر رضي الله عنه " ( 2 ) .
فالحمد لله الذي وفقنا لإظهار بطلان كلامه في إنكار مجئ ( المولى ) بمعنى
( الأولى ) من كلام نفسه في ( التفسير ) و ( نهاية العقول ) . كما أثبتنا بطلان رده
لحديث الغدير من كلامه في هذين الكتابين والتفسير . والله ولي التوفيق .
4 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( ولي الأمر )
وقد فسر جماعة من كبار المفسرين لفظة ( المولى ) ب ( ولي الأمر ) فقد قال
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 10 / 88 .
( 2 ) نهاية العقول - مخطوط .