البخاري بمجئ ( المولى ) بمعنى ( المليك ) وهو مرادف ( ولي الأمر ) ؟ !
قال البخاري في كتاب التفسير : " باب : * ( ولكل جعلنا موالي مما ترك
الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل
شئ شهيدا ) * وقال معمر : موالي : أولياء ورثة عاقد أيمانكم ، هو مولى اليمين وهو
الحليف . والمولى أيضا : ابن العم . والمولى : المنعم المعتق والمولى : المعتق .
والمولى : المليك . والمولى : مولى في الدين " ( 1 ) .
إن مجئ ( المولى ) بمعنى ( المليك ) أيضا كاف لثبوت مطلوب الشيعة من
حديث الغدير ، لأن ( المليك ) و ( ولي الأمر ) في المعنى واحد ، وإن كان لأحد من
المكابرين شك من هذا الترادف ننقل له كلمات شراح البخاري في شرح كلامه
المذكور :
قال بدر الدين العيني : " إن لفظ المولى يأتي لمعان كثيرة ، وذكر منها خمسة
معان . . . الرابع : يقال للمليك المولى ، لأنه يلي أمور الناس . . . " ( 2 ) .
وقال شهاب الدين القسطلاني : " . . . والمولى : المليك ، لأنه يلي أمور
الناس " ( 3 ) .
إذن يقال للمليك المولى لأنه يلي أمور الناس ، فالمولى يستعمل بمعنى ( ولي
الأمر ) و ( متولي الأمر ) أيضا قطعا .
على أن هذا المعنى ثابت بوضوح من كلمات اللغويين ، فقد قال الجوهري
" والملكوت من الملك كالرهبوت من الرهبة ، يقال : له ملكوت العراق وملكوت
العراق أيضا ، مثال الترقوة . وهو الملك والعز ، فهو مليك وملك وملك ، مثال فخذ
وفخذ . كأن الملك مخفف من ملك والملك مقصور من مالك أو مليك ، والجمع :
الملوك والأملاك ، والاسم : الملك ، والموضع : المملكة ، وتملكه أي ملكه قهرا ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 / 199 بشرح ابن حجر .
( 2 ) عمدة القاري 18 / 170 .
( 3 ) إرشاد الساري 7 / 77 .