( 98 )
[ رواية ابن طلحة ]
رواه حيث قال : " وأما مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله إياه
وامتزاجه به ، وتنزيله إياه منزلة نفسه ، وميله إليه ، وإيثاره إياه ، فهذا بيانه : فإنه قد
روى الإمام الترمذي في صحيحه ، بسنده عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه قال :
لما آخى رسول الله بين أصحابه جاءه علي تدمع عيناه ، فقال يا رسول الله آخيت
بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد . قال : فسمعت رسول الله يقول : أنت
أخي في الدنيا والآخرة .
وروى بسنده أيضا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، وهذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه ، وزاد غيره ذكره
اليوم والموضع ، فذكر الزمان وهو عند عود رسول الله صلى الله عليه وسلم من
حجة الوداع من اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وذكر المكان وهو ما بين مكة
والمدينة يسمى خما في غدير هناك ، فسمي ذلك اليوم يوم غدير خم ، وقد ذكره
حسان في شعره الذي تقدم ، وصار ذلك عيدا وموسما ، لكونه كان وقتا خص
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بهذه المنزلة العلية ، وشرفه بها دون الناس
كلهم .
ونقل عن زاذان قال : سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس : من شهد
منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول ما قال ، فقام ثلاثة
عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت
نفحات الأزهار — صفحة 163
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٣