تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( 98 ) [ رواية ابن طلحة ] رواه حيث قال : " وأما مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله إياه وامتزاجه به ، وتنزيله إياه منزلة نفسه ، وميله إليه ، وإيثاره إياه ، فهذا بيانه : فإنه قد روى الإمام الترمذي في صحيحه ، بسنده عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه قال : لما آخى رسول الله بين أصحابه جاءه علي تدمع عيناه ، فقال يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد . قال : فسمعت رسول الله يقول : أنت أخي في الدنيا والآخرة . وروى بسنده أيضا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وهذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه ، وزاد غيره ذكره اليوم والموضع ، فذكر الزمان وهو عند عود رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع من اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وذكر المكان وهو ما بين مكة والمدينة يسمى خما في غدير هناك ، فسمي ذلك اليوم يوم غدير خم ، وقد ذكره حسان في شعره الذي تقدم ، وصار ذلك عيدا وموسما ، لكونه كان وقتا خص رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بهذه المنزلة العلية ، وشرفه بها دون الناس كلهم . ونقل عن زاذان قال : سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس : من شهد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول ما قال ، فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت