" ألف باء في المحاضرات للشيخ أبي الحجاج يوسف بن محمد البلوي الأندلسي
المعروف بابن الشيخ ، وهو مجلد ضخم ، أوله : إن أفصح كلام سمع وأعجز حمد
الله تعالى نفسه . الخ . ذكر فيه أنه جمع فوائد بدائع العلوم لابنه عبد الرحيم ،
ليقرأه بعد موته إذا لم يلحق بعد لصغره إلى درجة النبلاء ، وسمى ما جمعه لهذا
الطفل المربا بكتاب ألف با . ومن نظمه في أوله . . ثم ذكر تسعة وعشرين بيتا
على عدد الحروف المعجمة ، وشرحه كلمة كلمة مع مقلوبة ومعكوسة ، وأورد في
أول الشعر ثمانية أبواب ، وفي آخرها أربعا من الكلمات المزدوجات المتشابهات
الحروف ، وهو تأليف غريب ، لكن فيه فوائد كثيرة " ( 1 ) .
فقال ما نصه : " وأما علي رضي الله عنه فمكانه علي ، وشرفه سني ، أول من
دخل في الاسلام ، وزوج فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم ،
وقد نظم في أبيات المفاخرة ، وذكر فيه مآثره ، حين فاخره بعض عداه ممن لم يبلغ
مداه ، فقال رضي الله عنه يفخر بحمزة عمه وبجعفر ابن أمه رضي الله عن
جميعهم :
محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي -
وبنت محمد بيتي وعرسي * مشوط لحمها بدمي ولحمي -
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي -
وجعفر الذي يمسي ويضحي * يطير مع الملائكة ابن أمي -
سبقتكم إلى الاسلام طفلا * صغيرا ما بلغت أوان حلمي -
وأوجب لي الولاء حقا علي * كم رسول الله يوم غدير خم -
يريد بذلك قوله عليه السلام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 / 150 .
( 2 ) ألف باء . وقد ذكر البلوي خير الدين الزركلي في كتابه الأعلام 8 / 274 .