تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
" ألف باء في المحاضرات للشيخ أبي الحجاج يوسف بن محمد البلوي الأندلسي المعروف بابن الشيخ ، وهو مجلد ضخم ، أوله : إن أفصح كلام سمع وأعجز حمد الله تعالى نفسه . الخ . ذكر فيه أنه جمع فوائد بدائع العلوم لابنه عبد الرحيم ، ليقرأه بعد موته إذا لم يلحق بعد لصغره إلى درجة النبلاء ، وسمى ما جمعه لهذا الطفل المربا بكتاب ألف با . ومن نظمه في أوله . . ثم ذكر تسعة وعشرين بيتا على عدد الحروف المعجمة ، وشرحه كلمة كلمة مع مقلوبة ومعكوسة ، وأورد في أول الشعر ثمانية أبواب ، وفي آخرها أربعا من الكلمات المزدوجات المتشابهات الحروف ، وهو تأليف غريب ، لكن فيه فوائد كثيرة " ( 1 ) . فقال ما نصه : " وأما علي رضي الله عنه فمكانه علي ، وشرفه سني ، أول من دخل في الاسلام ، وزوج فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نظم في أبيات المفاخرة ، وذكر فيه مآثره ، حين فاخره بعض عداه ممن لم يبلغ مداه ، فقال رضي الله عنه يفخر بحمزة عمه وبجعفر ابن أمه رضي الله عن جميعهم : محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي - وبنت محمد بيتي وعرسي * مشوط لحمها بدمي ولحمي - وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي - وجعفر الذي يمسي ويضحي * يطير مع الملائكة ابن أمي - سبقتكم إلى الاسلام طفلا * صغيرا ما بلغت أوان حلمي - وأوجب لي الولاء حقا علي‍ * كم رسول الله يوم غدير خم - يريد بذلك قوله عليه السلام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 / 150 . ( 2 ) ألف باء . وقد ذكر البلوي خير الدين الزركلي في كتابه الأعلام 8 / 274 .