الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى
نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد .
ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولا لي وأنا ولي المؤمنين ، وأنا أولى بهم من
أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعني عليا - اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوض
أعرض مما بين بصري إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني
سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر
كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا
ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى
يردا علي الحوض .
أخرجه الطبراني في الكبير ، والضياء في المختارة من طريق سلمة بن كهيل
عن أبي الطفيل ، وهما من رجال الصحيح عنه بالشك في صحابيته " ( 1 ) .
وفي ( الجامع الصغير ) للسيوطي : " من كنت مولاه فعلي مولاه . حم عن
البراء ، حم عن بريدة ، ن والضياء عن زيد بن أرقم " ( 2 ) .
[ ترجمته ]
1 - الذهبي : " الضياء الإمام العالم ، الحافظ الحجة ، محدث الشام شيخ
السنة ، ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد . . ولد سنة 569 . .
حصل أصولا كثيرة ، ونسخ وصنف وصحح ولين وجرح وعدل ، وكان المرجوع إليه
في هذا الشأن . قال تلميذه عمر بن الحاجب : شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته ،
ونسيج وحده ، علما وحفظا وثقة ودينا ، من العلماء الربانيين ، وهو أكثر من أن
يدخل عليه مثل ، كان شديد التحري في الرواية ، مجتهدا في العبادة ، كثير الذكر ،
هامش
( 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .
( 2 ) الجامع الصغير 2 / 181 .