بالتصرف " فليكن " الأولى بالمحبة " مثلا .
لكن بعضهم الآخر تنبه إلى برودة هذا الكلام ، فاعترف بدلالة الحديث
على الأولوية بالتصرف ، وأن هذه " الأولوية " هي " الإمامة " ، ولكن ما الدليل على
إمامة علي بمعنى الرئاسة والحكومة ؟ فليكن إماما في الباطن ، ويكون أبو بكر ومن
بعده الأئمة في الظاهر ؟
قال هذا وكأنه قد فوض إليه أمر تقسيم الإمامة ، فلهذا الإمامة الباطنية ،
ولأولئك الإمامة الظاهرية ، وبذلك يقع التصالح ويحسم النزاع ! !
ولا يغيب عن المنصفين : إن هذه الكلمات - في الوقت الذي تكشف عن
سوء سريرة قائليها وتعصبهم للهوى - تدل على قوة دلالة حديث الغدير ، ورصانة
الاحتجاج به على الإمامة والخلافة .
هذا الكتاب
وقد وضعنا كتابنا هذا في ثلاثة أقسام :
الأول : المدخل ، وهو في مجلد ، خصصناه لمقدمات البحث ، من ذكر
المؤلفات في حديث الغدير ، وإثبات تواتره ، ودحض بعض الشبهات حوله .
والثاني : السند وهو في مجلد واحد أيضا .
والثالث : في دلالته وهو في مجلدين .
فيكون المجموع أربعة أجزاء .
والله أسأل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، وأن يتقبلها بقبول
حسن ، إنه سميع مجيب ، وهو الموفق والمعين .
علي الحسيني الميلاني
نفحات الأزهار — صفحة 34
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤