كلمة السيد صاحب العبقات
أحمد الله حمد موقن بنعمه ، مذعن بكرمه ، مستعيذ من نقمه ، مستجير
بذممه متوق من عقابه ، لائذ بجنابه ، عائذ من عذابه ، هارب من نيرانه ، راغب
إلى جنانه ، طالب لأمانه ، آئب إلى رضوانه ، متبتل خاشع لجلاله ، متوسل
ضارع إلى إفضاله ، مبتغ مستزيد لنواله ، سائل مستكثر لإسباله ، على ما أبان
الحجة وأوضح المحجة ، وأتم الدين وأكمل النعمة ، وأمر نبيه بتبليغ ما أنزل إليه
ووعده بالعصمة ، فنصب وصيه إماما يوم غدير ، وجعله أمير كل صغير وكبير .
وأشكره على ما أوزعنا من الثقة والايمان ، والحق الحقيق الحري بالإذعان ،
وأنار لنا منهاجا سويا وطريقا رضيا ، ومذهبا صادعا ومدرجا لامعا ، وأزاح عنا
العلة وانقطع الظمأ والغلة ، وأضاء لنا البراهين والأدلة ، ونجانا عن العوج
والمضلة .
والصلاة على رسوله المعتام من جرثومة السادة الأخيار ، المختار على أرومة
القادة الأطهار ، ابتعثه بالعلم المأثور والكتاب المسطور ، والنور المضي والمنهج
السني ، بعد احتدام من الفتن واعترام من المحن ، والناس يومئذ في أهواء منتشرة
وآراء متفرقة ، وأديان معلولة وملل مدخولة ، يقتدحون زناد الشر والأنصاب ،
ويعتبقون العلقم والصاب ، يلحدون في اسم الله ويخترعون له الأنداد ، يتيهون في
نفحات الأزهار — صفحة 35
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥