أصحابه بالحديث ، وقال كل من التقي الفاسي والبرهان الحلبي : ما رأينا مثله .
وسئل : أرأيت مثل نفسك ؟ فقال قال الله : ولا تزكوا أنفسكم .
ومحاسنه جمة ، وما عسى أن أقول في هذا المختصر ، أو من أنا حتى يعرف
بمثله ، خصوصا وقد ترجمه من الأعيان في التصانيف المتداولة بالأيدي ، التقي
الفاسي في ذيل التقييد ، والبدر البشتكي في طبقاته للشعراء ، والتقي المقريزي في
العقود الفريدة ، والعلاء ابن خطيب الناصرية في ذيل تاريخ حلب ، والشمس
ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ، والتقي ابن قاضي شهبة في تاريخه ، والبرهان
الحلبي في بعض مجاميعه ، والتقي ابن فهد المكي في ذيل طبقات الحافظ ، والقطب
الخيضري في طبقات الشافعية ، وجماعة من أصحابنا كابن فريد النجم في
معاجيمهم وغير واحد من الوفيات ، وهو نفسه في رفع الإصر ، وكفى بذلك
فخرا .
توفي في أواخر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين " ( 1 ) .
وترجمه الحافظ السيوطي بقوله : " ابن حجر شيخ الاسلام والإمام الحافظ
في زمانه ، وحافظ الديار المصرية ، بل حافظ الدنيا مطلقا ، قاضي
القضاة . . . " ( 2 ) .
وقال بترجمته أيضا ما ملخصه : " قاضي القضاة شيخ الاسلام إمام الحفاظ
شهاب الدين ، فريد زمانه ، وحامل لواء السنة في أوانه ، ذهبي هذا العصر
ونضاره ، وجوهره الذي ثبت به على كثير من الأعصار فخاره ، إمام هذا الفن
للمتقدمين ومقدم عساكر المحدثين ، وعمدة الوجود في التوهين والتصحيح ،
وأعظم الحكام والشهود في باب التعديل والتجريح ، شهد له بالانفراد خصوصا في
شرح البخاري كل مسلم ، وقضى له كل حاكم بأنه العلم المعلم ، له الحفظ
هامش
( 1 ) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 2 / 36 - 40 .
( 2 ) طبقات الحفاظ / 547 ، وفيه : " إمام الحفاظ في زمانه " بدل : " الإمام الحافظ " .