وإفادة العلم ، وكان لا يؤثر على العلم شيئا ، مع البلاغة وفصاحة اللهجة ، وكان
أخذ العلوم عن الشيخ المفيد ، وزعم أنه رأى فاطمة الزهراء ليلة ناولته صبيين
فقالت : خذ ابني هذين فعلمهما ، فلما استيقظ وافاه الشريف أبو أحمد ومعه ولداه
الرضي والمرتضى ، فقال له : خذهما إليك وعلمهما ، فبكى وذكر القصة .
وذكر أبو جعفر الطوسي له من التصانيف : الشافي في الإمامة خمس
مجلدات ، الملخص والموجز في الأصول ، وتنزيه الأنبياء ، والغرر والدرر ، ومسائل
الخلاف ، والانتصار لما انفردت به الإمامية ، وكتاب المسائل كبير جدا ، وكتاب
الرد على ابن جني في شرح ديوان المتنبي ، وسرد أشياء كثيرة .
يقال : إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي كان يصفه بالفضل ، حتى نقل عنه
أنه قال : كان الشريف المرتضى ثابت الجأش ، ينطق بلسان المعرفة ويورد الكلمة
المسددة ، فتمرق مروق السهم من الرمية ، ما أصاب [ أصمى ] وما أخطأ أشوى .
إذا شرع الكلام رأيته في * جانب منه وللناس جانب
وذكر بعض الإمامية : إن المرتضى أول من بسط كلام الإمامية في الفقه ،
وناظر الخصوم ، واستخرج الغوامض ، وقيد المسائل . . .
وحكى ابن برهان النحوي أنه دخل عليه وهو مضطجع ووجهه إلى الحائط
وهو يخاطب نفسه ، ويقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا واسترحما فرحما ، أما أنا
فأقول : ارتدا " ( 1 ) .
ترجمة ابن حجر
وابن حجر الحافظ من كبار الأئمة الحفاظ وشيوخ أهل السنة الأعلام ،
يوجد الثناء عليه في كافة المعاجم الرجالية ، فقد قال الحافظ السخاوي بترجمته ما
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 / 223 .