الشريف المرتضى بستين دينارا ، وتصفحها فوجد فيها أبياتا بخط بائعها أبي الحسن
الفالي :
أنست بها عشرين حولا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنيني
وما كان ظني أنني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني
ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهل شؤوني
وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب بهن ضنين
فأرسل إليه الكتاب ووهب له الثمن .
وملح الشريف المرتضى وفضائله كثيرة ، وكانت ولادته سنة 355 " ( 1 ) .
وترجم له أبو الحسن الباخرزي ( 2 ) .
وجلال الدين السيوطي الحافظ ، وكان مما قال : " قال ياقوت : قال أبو
جعفر الطوسي [ مجمع على فضله ] توحد في علوم كثيرة مثل الكلام والفقه والأدب
من النحو والشعر ومعانيه واللغة وغير ذلك ، وله تصانيف " ( 3 ) .
والحافظ الذهبي ، فقال : " والشريف المرتضى نقيب الطالبيين ، وشيخ
الشيعة ورئيسهم بالعراق ، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى الحسيني
الموسوي ، وله إحدى وثمانون سنة ، وكان إماما في الكلام والشعر والبلاغة ، كثير
التصانيف ، متبحرا في فنون العلم ، أخذ عن الشيخ المفيد . . . " ( 4 ) .
والحافظ ابن حجر : " . . . قال ابن أبي طي : هو أول من جعل داره دار
العلم وقررها للمناظرة ، ويقال إنه أفتى ولم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على
رئاسة الدنيا والعلم ، مع العمل الكثير في المواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل
هامش
( 1 ) مرآة الجنان حوادث سنة 436 .
( 2 ) دمية العصر : 1 / 299 .
( 3 ) بغية الوعاة 2 / 162 .
( 4 ) العبر : حوادث سنة 436 .