وله تصانيف على مذهب الشيعة ، ومقالة في أصول الدين ، وله ديوان شعر
كبير ، وإذا وصف الطيف أجاد فيه ، وقد استعمله في كثير من المواضع . . .
وذكره ابن بسام في أواخر كتاب الذخيرة فقال : كان هذا الشريف إمام أئمة
العراق بين الاختلاف والاتفاق ، إليه فزع علماؤها وعنه أخذ عظماؤها ، صاحب
مدارسها وجماع شاردها وآنسها ، ممن سارت أخباره وعرفت به أشعاره . . . " ( 1 ) .
ترجمة ابن خلكان
وابن خلكان من أكابر علماء أهل السنة ، ترجم له الحافظ الذهبي في
( العبر ) ( 2 ) .
وقال ابن الوردي : " كان فاضلا عالما ، تولى القضاء بمصر والشام ، وله
مؤلفات جليلة " ( 3 ) .
وترجم له الصلاح الصفدي فقال : " وكان فاضلا بارعا متفقها عارفا
بالمذهب ، حسن الفتاوى جيد القريحة ، بصيرا بالعربية ، علامة بالأدب والشعر
وأيام الناس ، كثير الاطلاع ، حلو المذاكرة وافر الحرمة ، فيه رئاسة كبيرة " ( 4 ) .
وترجم له اليافعي وأثنى عليه كذلك ( 5 ) .
وقال السبكي بترجمته : " كان أحنف وقته حلما ، وشافعي زمانه علما ، وحاتم
عصره ، إلا أنه لا يقاس به حاتم ، من بقايا البرامكة الكرام ، والسادة الذين لينوا
جانب الدهر الغرام ، وكان زمنه مثل ذلك الزمان الذاهب ، وعلى منوال ذلك
الاحسان وتلك المواهب ، مع التخلق بتلك الخلائق التي كأنما بات يشب عنبرها
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 313 .
( 2 ) العبر - حوادث سنة 681 .
( 3 ) تتمة المختصر - حوادث سنة 681 .
( 4 ) الوافي بالوفيات 7 / 308 .
( 5 ) مرآة الجنان حوادث سنة 681 .