الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي ، الشاعر الفقيه
الشافعي ، تفقه بأبي محمد الجويني ثم برع في الانشاء والأدب وسافر الكثير وسمع
الحديث . . . " .
وقال الأسنوي في طبقات الشافعية : " كان فقيها أديبا " * بقوله :
" السيد الرضي الموسوي - رضي الله عنه وأرضاه - له صدر الوسادة بين
الأئمة والسادة ، وأنا إذا مدحته كنت كمن قال لذكاء : ما أنورك ، ولخضارة : ما
أغزرك . وله شعر إذا افتخر به أدرك من المجد أقاصيه وعقد بالنجم نواصيه ،
وإذا نسب انتسب رقة الهواء إلى نسيبه وفاز بالقدح المعلى من نصيبه ، حتى لو أنشد
الرواي غزلياته بين يدي العزهاة لقالت له : من العزهات ، وإذا وصف فكلامه في
الأوصاف أحسن من الوصائف والوصاف ، وإن مدح تحير فيه الأوهام من مادح
وممدوح له بين المتراهنين في الحلبتين سبق سابق مروج ، وإن نثر حمدت منه الأثر
ورأيت هناك خرزات من العقد تنفض ، وقطرات من المزن ترفض ، ولعمري إن
بغداد قد انبجست [ أنجبت ] به فبوأته ضلالها وأرضعته زلالها وأنشقته شمالها ،
وورد شعره دجلتها فشرب منها حتى شرق ، وانغمس فيها حتى كاد أن يقال
غرق ، فكلما أنشدت محاسن تنزهت بغداد في نضرة نعيمها وتشنفت من أنفاس
الهجير بمرواح نسيمها . . . " ( 1 ) .
وترجم للشريف الرضي أيضا :
1 - الصفدي في الوافي بالوفيات : 2 / 374 .
( 2 ) ابن ماكولا في الاكمال : 4 / 75 .
3 - الذهبي في العبر : حوادث سنة 406 .
4 - ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : 5 / 141 .
5 - ابن الوردي في تتمة المختصر - حوادث سنة 406 .
هامش
( 1 ) دمية القصر 1 / 292 - 293 .