إليه رابط الإبل ، وطلعت دواوينه في المشارق والمغارب طلوع النجم في الغياهب ،
وله من التواليف كتاب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر ، وهو أكبر كتبه وأحسنها
* الشريف الرضي رحمه الله بقوله :
" الباب العاشر في ذكر الشريف أبي الحسن النقيب وغرر من شعره : هو
محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر
ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه ووجوههم -
ومولده ببغداد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة .
وابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز العشر سنين بقليل ، وهو أبرع أبناء الزمان
وأنجب سادة العراق ، يتحلى مع محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظاهر وفضل
باهر وحظ من جميع المحاسن وافر ، ثم هو أشعر الطالبيين من مضى منهم ومن
غبر ، على كثرة شعرائهم المفلقين كالحماني وابن طباطبا وابن الناصر وغيرهم ، ولو
قلت أنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق . . . " ( 1 ) .
وترجم له ابن خلكان أيضا بمثل ما تقدم . . . ( 2 ) .
وقال اليافعي في حوادث سنة 406 : " وفي السنة المذكورة الشريف الرضي
أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الحسيني الموسوي البغدادي الشيعي ،
نقيب الأشرف ، ذو المناقب ومحاسن الأوصاف . . . " ثم نقل كلام الثعالبي وغيره
في حقه ( 3 ) .
وترجم له أبو الحسن الباخرزي * المتوفى سنة 467 ، قال السمعاني : واحد
عصره وعلامة دهره وساحر زمانه في ذهنه وقريحته ، وكان في شبابه يتردد إلى الإمام
أبي محمد الجويني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ، ثم ترك ذلك وشرع في
الكتابة . . . " وقال الذهبي " الباخرزي العلامة الأديب صاحب دمية القصر ، أبو
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 136 - 156 .
( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 414 .
( 3 ) مرآة الجنان - حوادث سنة 406 .