وترجم له السيوطي أيضا ترجمة حافلة ووصفه فيها ب " الإمام " وأورد كلمات
العلماء في حقه وقال : " قال أبو بكر بن مجاهد : قال لي ثعلب : يا أبا بكر اشتغل
أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، وأصحاب الحديث بالحديث ففازوا ، وأصحاب
الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغلت أنا بزيد وعمرو ، فليت شعري ماذا يكون حالي .
فانصرفت من عنده فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الليلة فقال لي :
إقرأ أبا العباس مني السلام وقل له : أنت صاحب العلم المستطيل " .
قال السيوطي : " وذكره الداني في طبقات القراء " ( 1 ) .
وقال ابن خلكان : " كان إمام الكوفيين في النحو واللغة . . . وكان ثقة
حجة صالحا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة ، والمعرفة بالعربية ورواية الشعر
القديم مقدما عند الشيوخ منذ هو حدث . فكان ابن الأعرابي إذا شك في شئ
قال له : ما تقول يا أبا العباس في هذا ؟ ثقة بغزارة حفظه . . . " ( 2 ) .
وقال اليافعي : " وفي السنة المذكورة توفي الإمام العلامة الأديب أبو العباس
المشهور بثعلب . . . صاحب التصانيف المفيدة ، انتهت إليه رئاسة الأدب في
زمانه . . . وكان ثقة صالحا ، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة . . . " ( 3 ) .
وترجم له الحافظ الذهني ، وذكر أنه سمع من عبيد الله القواريري
وطائفة . . . ( 4 ) .
وكذا ترجم له ابن الوردي في تاريخه ( 5 ) .
وقال النووي بترجمته ما ملخصه :
" ثعلب مذكور في باب الوقف من المهذب والوسيط ، هو الإمام المجمع على
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 1 / 396 - 398 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 102 - 104 .
( 3 ) مرآة الجنان حوادث سنة 291 .
( 4 ) العبر - حوادث سنة 291 .
( 5 ) تتمة المختصر - حوادث سنة 291 .