4 - وقال ابن حجر العسقلاني بترجمته ما ملخصه :
" عمرو بن بحر الجاحظ صاحب التصانيف ، روى عنه أبو بكر بن أبي داود
فيما قيل : قال ثعلب : ليس بثقة ولا مأمون . قلت : وكان من أئمة البدع .
قلت : وروى الجاحظ عن حجاج الأعور وأبي يوسف القاضي وخلق كثير
وروايته عنهم في أثناء كتابه في الحيوان .
وحكى ابن خزيمة أنه دخل عليه هو وإبراهيم بن محمود . وذكر قصة .
وحكى الخطيب بسند له : أنه كان لا يصلي .
وقال الصولي : مات سنة خمسين ومائتين .
وقال إسماعيل بن محمد الصفار : سمعت أبا العيناء ، يقول : أنا والجاحظ
وضعنا حديث فدك .
وقال الخطابي : هو مغموص في دينه .
وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه كان يرمى بالزندقة ، وأنشد في ذلك أشعارا .
وقد وقفت على رواية ابن أبي داود عنه ، ذكرتها في غير الموضع ، وهو في
الطيوريات .
قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث : ثم نصير إلى الجاحظ وهو أحسنهم
للحجة استنارة ، وأشدهم تلطفا ، لتعظيم الصغير حتى يعظم وتصغير العظيم
حتى يصغر ، ويكمل الشئ وينقصه ، فتجده مرة يحتج للعثمانية على الرافضة ،
ومرة للزندقة على أهل السنة ، ومرة يفضل عليا ومرة يؤخره ، ويقول : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - كذا ، ويتبعه أقوال المجان ، ويذكر في الفواحش ما
يجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يذكر في كتاب ذكر أحد منهم فيه ،
فكيف في ورقة أو بعد سطر أو سطرين ؟ ويعمل كتابا يذكر حجج النصارى على
المسلمين ، فإذا صار إلى الرد عليهم تجوز الحجة ، فكأنه إنما أراد تنبيههم على ما
لا يعرفون وتشكيك الضعفة ، ويستهزء بالحديث استهزاء لا يخفى على أهل
العلم ، وذكر الحجر الأسود وأنه كان أبيض فسوده المشركون ، قال : وقد كان يجب
نفحات الأزهار — صفحة 272
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٢