عن أبي يوسف القاضي وثمامة بن أشرس . روى عنه أبو العيناء ، ويموت بن
المزرع ابن أخته . وكان أحد الأذكياء .
قال ثعلب : ما هو بثقة ، وقال : قال يموت : كان جده جمالا أسود . وعن
الجاحظ : نسيت نسبي ثلاثة أيام حتى عرفني أهلي .
قلت : كان ماجنا قليل الدين ، له نوادر . . .
قلت : يظهر من شمائل الجاحظ أنه يختلق .
قال إسماعيل بن الصفار : أنا أبو العيناء ، قال : أنا والجاحظ وضعنا حديث
فدك ، فأدخلناه على الشيوخ ببغداد ، فقبلوه إلا ابن شيبة العلوي ، فإنه قال : لا
يشبه آخر هذا الحديث أوله .
أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة ، عن أحمد بن طارق ، أنبأنا السلفي ، أنبأ
المبارك بن الطيوري ، أنبأ محمد بن علي الصوري إملاء ، أنبأ خلف بن محمد الحافظ
بصور ، أنبأ أبو سليمان بن زبر ، ثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : أتيت الجاحظ
فاستأذنت عليه فاطلع علي من كوة في داره ، فقال : من أنت ؟ فقلت رجل من
أصحاب الحديث ، فقال : أو ما علمت أني لا أقول بالحشوية ! فقلت إني ابن أبي
داود . فقال : مرحبا بك وأبيك ، أدخل . فلما دخلت قال لي : ما تريد ؟ فقلت
تحدثني بحديث واحد . فقال : أكتب : أنبأ حجاج بن المنهال أنبأ حماد بن سلمة ،
عن ثابت ، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على طنفسة . فقلت :
زدني حديثا آخر ، فقال : ما ينبغي لابن أبي داود أن يكذب .
قلت : كفانا الجاحظ المؤنة ، فما روى في الحديث إلا النزر اليسير ، ولا هو
بمتهم في الحديث ، بلى في النفس من حكاياته ولهجته ، فربما جازف ، وتلطخه
بغير بدعة أمر واضح ، ولكنه أخباري علامة صاحب فنون وأدب ماهر ، وذكاء
بين . عفا الله تعالى عنه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 11 / 526 .