صلى الله عليه وسلم - حيث قال تعالى فيه : وألنا له الحديد .
فهؤلاء العلماء صدور هذا العلم بعد الشيخين ، وهم بأسرهم متفقون على
تعظيم الشافعي " ( 1 ) .
هذا ، وقد اعتمد عليه نصر الله الكابلي في ( صواقعه ) في الجواب عن منع
عمر المغالاة في المهر ، واصفا إياه ب " الحافظ " . وكذا ( الدهلوي ) في ( التحفة ) في
الجواب عن القضية المذكورة ، وحيدر علي الفيض آبادي في كتابه ( منتهى
الكلام ) ( 2 ) .
4 . آراء العلماء في الجاحظ
ومن المناسب أن نورد هنا طرفا من كلمات أئمة الجرح والتعديل في
الجاحظ ، الصريحة في سقوط الرجل عن درجة الاعتبار ، وفي عدم وثوقهم به :
1 - الحافظ الذهبي : " عمرو بن بحر الجاحظ المتكلم صاحب الكتب .
قال ثعلب : ليس ثقة ولا مأمونا " ( 3 ) .
2 - الذهبي أيضا : " عمرو بن بحر الجاحظ صاحب التصانيف ، روى عنه
أبو بكر بن أبي داود فيما قيل . قال ثعلب : ليس ثقة ولا مأمونا . قلت : وكان من
أئمة البدع " ( 4 ) .
3 - الذهبي أيضا : " الجاحظ العلامة المتبحر ، ذو الفنون ، أبو عثمان عمرو
ابن بحر بن محبوب البصري المعتزلي ، صاحب التصانيف ، أخذ عن النظام وروى
هامش
( 1 ) فضائل الشافعي للفخر الرازي : 65 .
( 2 ) وله ترجمة أيضا في يتيمة الدهر 4 / 334 ، إنباه الرواة 1 / 125 ، معجم الأدباء 4 / 246 ، شذرات
الذهب 3 / 127 تذكرة الحفاظ 1018 المنتظم حوادث 388 ، تاريخ ابن كثير والنجوم الزاهرة في
حوادث السنة المذكورة .
( 3 ) المغني في الضعفاء 2 / 471 .
( 4 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3 / 247 .