ونحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهدي عنهما .
قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن
يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، قال : لما أقبل علي - رضي الله عنه - من اليمن ،
ليلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة تعجل إلى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - واستخلف على جنده الذي معه رجلا من أصحابه فعمد ذلك
الرجل ، فكسى كل رجل من القوم حلة من البرد الذي كان مع علي - رضي الله
عنه - فلما دنا جيشه خرج ليتلقاهم ، فإذا عليهم الحلل ، قال : ويلك ما هذا ؟
قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس ، قال : ويلك أنزع قبل أن
تنتهي به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قال : فانتزع الحلل من الناس فردها في البز ، قال : وأظهر الجيش شكواه
لما صنع بهم " ( 1 ) .
أقول : فثبت بالوجهين المذكورين رواية ابن إسحاق القصة والحديث معا ،
وسقط ما زعمه الرازي .
3 . ابن إسحاق مجروح
هذا ، وقد جرح ابن إسحاق غير واحد علماء الجرح والتعديل منهم ،
فالتمسك بسكوته عن حديث الغدير - على تقدير التسليم - غير صحيح بناء على
ذلك :
فقد كذبه القطان ، وقال ابن معين : ثقة وليس بحجة ، وقال النسائي :
ليس بالقوي ، وقال الدارقطني : لا يحتج به ، وقال أحمد : هو كثير التدليس جدا
وقد ذكرت هذه الكلمات بترجمة محمد بن إسحاق من كتاب ( ميزان الاعتدال في
نقد الرجال ) ، وكتاب ( المغني في الضعفاء ) للحافظ شمس الدين الذهبي .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 / 602 - 603 .