تكلم فيه كبريدة - رضي الله عنه - ، لما في البخاري أنه كان يبغض عليا ، حين
رجع معه من اليمن ، وسببه - كما صححه الذهبي - أنه خرج معه إلى اليمن ، فرأى
منه جفوة فنقصه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل وجهه - صلى الله عليه وسلم
- يتغير ويقول : يا بريدة ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول
الله ! قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) .
ومنهم : المولوي حسام الدين السهارنبوري - الذي طالما نقل ( الدهلوي )
خرافاته ، متى لم يجد بغيته في صواعق نصر الله الكابلي - فإنه أورد كلام ابن حجر
المكي المتقدم بنصه ( 2 ) .
ومنهم : ( الدهلوي ) نفسه ، فقد ذكر في خاتمة كلامه في رد حديث الغدير ،
رواية ابن إسحاق لهذا الحديث الشريف ( 3 ) .
وبعد :
فإن هذه التصريحات ، تكذب الفخر الرازي في دعواه ترك ابن إسحاق
رواية حديث الغدير .
ولقد تنبه إلى قبح هذه الدعوى وبطلانها ، جماعة من علمائهم ، كالسعد
التفتازاني في ( شرح المقاصد ) - بالرغم من تقليده الرازي في منع تواتر هذا الحديث
والقوشجي في ( شرح التجريد ) ، وعبد الحق الدهلوي في ( ترجمة المشكاة ) ،
وصاحب ( المرافض ) ، فلم يذكروا " ابن إسحاق " في جملة من سكت عن رواية
حديث الغدير .
هذا ، ومن الطريف : إسقاط كمال الدين الجهرمي اسم " ابن إسحاق " من
عبارة ابن حجر صاحب الصواعق المتقدم نصها : في كتاب ( البراهين القاطعة في
هامش
( 1 ) نواقض الروافض ، في رد حديث الغدير .
( 2 ) مرافض الروافض ، في رد حديث الغدير .
( 3 ) التحفة الاثنا عشرية : 210 .