ففي ( ميزان الاعتدال ) : " وثقه غير واحد ، ووهاه آخرون ، وهو صالح
الحديث ، ماله عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة
والأشعار المكذوبة ، وقال أحمد بن حنبل ، : هو حسن الحديث ، وقال ابن معين
ثقة وليس بحجة ، وقال علي بن المديني : حديثه عندي صحيح ، وقال النسائي
وغيره : ليس بالقوي ، وقال الدارقطني : لا يحتج به ، وقال سليمان التيمي : كذاب ، وقال
عبد الرحمن بن مهدي : كان يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك يجرحان ابن
إسحاق . فالذي يظهر أن ابن إسحاق حسن الحديث صالح الحال صدوق ، وما
إنفرد به ففيه نكارة ، فإن في حفظه شيئا ، وقد احتج به أئمة ، فالله أعلم . وقد
استشهد مسلم بخمسة أحاديث لابن إسحاق ذكرها في صحيحه " ( 1 ) .
وترجم ابن سيد الناس لابن إسحاق في أول ( عيون الأثر ) كذلك وهذا
مختصرها :
" ذكر الكلام في محمد بن إسحاق والطعن عليه . . . روى ابن معين ، عن
يحيى القطان أنه كان لا يرضى محمد بن إسحاق ولا يحدث عنه ، وقيل لأحمد : يا
أبا عبد الله إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة
بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا ، وقال ابن المديني مرة : هو صالح
وسط ، روى الميموني عن ابن معين : ضعيف ، وروى عنه غيره : ليس بذلك ،
وروى الدوري عنه : ثقة ولكنه ليس بحجة ، وقال النسائي : ليس بالقوي ،
وقال البرقاني : سألت الدارقطني ، عن محمد بن إسحاق بن يسار وعن أبيه .
فقال : جميعا لا يحتج بهما وإنما يعتبر بهما ، وقال علي : قلت ليحيى بن سعيد : كان
ابن إسحاق بالكوفة وأنت بها ؟ قال : نعم . قلت : تركته متعمدا ؟ قال : نعم ،
ولم أكتب عنه حديثا قط ، وقال سليمان التيمي : كذاب وقال يحيى القطان : ما
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 468 .