الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا ، وسموها
بأسمائهم ، ففعلوا فلم تعبد ، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت " ( 1 ) .
كبار الأئمة وهذه الأحاديث
وهذا الأحاديث الثلاثة ، أخرجها البخاري من حديث عطاء عن ابن
عباس في التفسير ، مع العلم بأن أكابر الأساطين والأئمة من أهل السنة يقدحون
في رواية عطاء في التفسير ، ويسقطونها عن درجة الاعتبار مطلقا .
والحافظ ابن حجر - وهو الذي طالما ساعد البخاري وذب عن كتابه - يذكر
كلمات القدح ، ويعترف بأن هذا المقام من المواضع العقيمة عن الجواب السديد ،
ويقول بأنه : لا بد للجواد من كبوة ، ومعنى هذا : أن البخاري قد أخطأ في إخراج
أحاديث عطاء هذه في كتابه .
وهذا نص كلام الحافظ ابن حجر في هذا الموضوع :
" الحديث الحادي والثمانون - قال أبو علي الغساني ، قال : البخاري : ثنا
إبراهيم بن موسى ، ثنا هشام - هو ابن يوسف - ، عن ابن جريج قال قال - عطاء
عن ابن عباس : كان المشركون على منزلتين من النبي - صلى الله عليه وسلم -
الحديث . وفيه قصة تطليق عمر بن الخطاب قريبة بنت أبي أمية وغير ذلك .
تعقبه أبو مسعود الدمشقي فقال : ثبت هذا الحديث والذي قبله - يعني
بهذا الاسناد سوى الحديث المتقدم في التفسير - في تفسير ابن جريج عن عطاء
الخراساني عن ابن عباس ، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني وإنما
أخذ الكتاب من ابنه عثمان ونظر فيه .
قال أبو علي : وهذا تنبيه بليغ [ بديع ] من أبي مسعود - رحمه الله - فقد رويناه
عن صالح بن أحمد بن حنبل ، عن [ علي ] ابن المديني ، قال : سمعت هشام
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 199 .