اعتراضه الثاني يرد اعتراضه الأول . . . " لو سلم لا يضر بما نحن بصدده ، كما لا
يخفى .
الحديث الرابع
ما أخرجه البخاري حول شفاعة الخليل إبراهيم - عليه السلام - لأبيه من
كتاب التفسير ، قائلا :
" حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أخي ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد
المقبري ، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يلقى إبراهيم أباه
فيقول : يا رب إنك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون ، فيقول الله : إني حرمت الجنة
على الكافرين " ( 1 ) .
الحافظ الإسماعيلي وهذا الحديث
وقد طعن الحافظ الإسماعيلي في صحة هذا الحديث . . . قال الحافظ ابن
حجر العسقلاني بشرحه : " وقد استشكل الإسماعيلي هذا الحديث من أصله
وطعن في صحته ، فقال بعد أن أخرجه : هذا خبر في صحته نظر ، من جهة أن
إبراهيم عالم [ علم ] أن الله لا يخلف الميعاد ، فكيف يجعل ما يأتيه [ صار لأبيه ]
خزيا [ له ] مع علمه بذلك ؟
وقال غيره : هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى : * ( وما كان استغفار
إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرء منه ) * .
ثم جعل ابن حجر يرد على هذا الاشكال مصححا الحديث ( 2 ) ، ولكن ذلك
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 139 .
( 2 ) فتح الباري - شرح صحيح البخاري 8 / 406 .