الشافعي المعروف بالجرجاني . وكان حجة كثير العلم حسن الدين " ( 1 ) .
وبمثله قال الحافظ الذهبي ( 2 ) .
الحديث الخامس
وهو ما أخرجه البخاري في كتاب الصلح ، حيث قال :
" حدثنا مسدد ، ثنا معتمر ، قال : سمعت أبي أن أنسا قال : قيل للنبي -
صلى الله عليه وسلم - : لو أتيت عبد الله بن أبي ، فانطلق إليه النبي - صلى الله
عليه وسلم - وركب حمارا ، فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة ، فلما
أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إليك عني ، والله لقد آذاني نتن حمارك .
فقال رجل من الأنصار منهم : والله لحمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيب
ريحا منك . فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما ، فغضب لكل واحد منهما
أصحابه ، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال ، فبلغنا أنها نزلت : * ( وإن
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) * .
[ قال أبو عبد الله : هذا مما انتخبت من مسدد قبل أن يجلس ويحدث ] " ( 3 ) .
ابن بطال وهذا الحديث
وقد أبطل الإمام ابن بطال هذا الحديث ، فقد قال البدر الزركشي ما
نصه : " فبلغنا أنها نزلت : وإن طائفتان . قال ابن بطال : يستحيل نزولها في قصة
عبد الله بن أبي والصحابة ، لأن أصحاب عبد الله ليسوا بمؤمنين وقد تعصبوا بعد
الاسلام في قصة الإفك ، وقد رواه البخاري في كتاب الاستيذان عن أسامة بن
هامش
( 1 ) مرآة الجنان ، حوادث سنة 371 .
( 2 ) العبر ، حوادث سنة 371 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 / 239 .