لا ينافي ما نحن بصدده ، كما تقدم .
ترجمة الحافظ الإسماعيلي
وقد ترجم السمعاني للحافظ الإسماعيلي ، فقال ما ملخصه : " إمام أهل
جرجان والمرجوع إليه في الحديث والفقه ، رحل إلى العراق والحجاز وصنف
التصانيف ، وهو أشهر من أن يذكر ، وكذلك أولاده وأحفاده ، وله وجوه في المذهب
مذكورة منظورة ، وروى عنه الأئمة والحفاظ .
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال : الإمام أبو بكر
الإسماعيلي ، واحد عصره ، وشيخ الفقهاء والمحدثين ، وأجلهم في الرئاسة والمروءة
والسخاء ، بلا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه ، وقد كان أقام
بنيسابور لسماع الحديث غير مرة ، وقدمها وهو رئيس جرجان .
وحكى حمزة بن يوسف السهمي ، عن أبي الحسن الدارقطني ، قال : كنت
عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق ، وكان الحسن بن علي
الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول : كان الواجب للشيخ أبي بكر
أن يصنف سننا ويختار على حسب اجتهاده ، فإنه كان يقدر عليه ، لكثرة ما كان
كتبه ولغزارة علمه وفهمه وجلالته ، وما كان له أن يتبع كتاب البخاري ، فإنه
كان أجل من أن يتبع غيره .
قال السهمي : وكان أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكي جودة قرائته
وقال : كان مقدما في جميع المجالس ، وكان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره . وكان أبو
القاسم البغوي يقول : ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني " ( 1 ) .
وقال اليافعي : " وفيها الإمام الجامع الحبر النافع ، ذو التصانيف الكبار في
الفقه والأخبار ، أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني ، الحافظ الفقيه
هامش
( 1 ) الأنساب - الإسماعيلي .