يهدم أساس ( ؟ ؟ ؟ ) الخلافة التي يزعمون قيامها بإجماع المسلمين . . . .
وهكذا نرى ( ؟ ؟ ؟ ) الفاضل حيدر علي الفيض آبادي كيف يحاول الحصول على مطعن
في هذا ( ؟ ؟ ؟ ) الحديث متنا وسندا ، وهو في نفس الوقت ممن يحترم الشيخين ويعظم
( ؟ ؟ ؟ ) صحيحين ! .
إنه يقول : " نعم يمكن أن يفهم من ظاهر رواية الصحيحين قصة فدك -
من حديث الصديقة أم المؤمنين - أنه قد أبى عن بيعة الصديق مدة حياة فاطمة
الزهراء ، فكما لا يكون هذا التباطؤ دليلا واضحا على عدم لياقة الصديق
للخلافة ، كذلك لا يكون دليلا واضحا على التخلف عن البيعة ، لما روى
الفريقان من : أنه قد أقسم أن لا يرتدي بعد رسول الله حتى يجمع القرآن - سوره
وآياته - حفظا أو كتابة . . . وقد روي الحديث في الاستيعاب والصواعق من كتب
أصحابنا ، وفي الاحتجاج للفاضل الطبرسي وغيره من كتب الإمامية . . . " .
ثم قال المولوي حيدر علي بعد ذكر وجوه في توجيه تخلفه عليه السلام عن
البيعة : " فقد علم أن هذا التباطؤ المخرج في الصحيحين ، غير قادح في
الإجماع " .
قال : " بقي كلام يتعلق بسند هذه الأحاديث ، فأقول - أسوة بالبيهقي
وغيره ، كما هو غير خفي على من نظر في شروح البخاري مثل إرشاد الساري - إن
هذا الحديث الدال على التأخر عن البيعة ، يرويه أبو سعيد ، وهو ضعيف وغير
معتمد ، لعدم إسناد الزهري ، ورواية أبي سعيد التي مفادها بيعة أمير المؤمنين
والزبير - رضي الله عنهما - في اليوم الأول مسندة وموصولة ، فتكون هذه أصح
البتة . . " ( 1 ) .
أقول : إذا أردنا محاسبة هذا الكلام ومناقشته من جميع جوانبه ، لخرجنا عن
المقصود ، غير أنا نكتفي بالقول بأن دعوى عدم إسناد الزهري الحديث كذب
هامش
( 1 ) منتهى الكلام لحيدر علي الفيض آبادي الهندي : 127 .