- صاحب المؤلفات العديدة والتحقيقات المفيدة . . . " وذكر كتابه ( النواقض ) في
( كشف الظنون ) واعتمد عليه : رشيد الدين الدهلوي ، وحيدر علي الفيض
آبادي ، والسهارنبوري ، في ردودهم على الإمامية * فإنه قال في كتابه المذكور
الذي تفوح منه رائحة التعصب الشديد . ما نصه :
" ومن هفواتهم القول بوجوب عصمة الأنبياء والأئمة ، بمعنى أنه يجب على
الله تعالى حفظهم من جميع الصغائر والكبائر وخلاف المروءة عمدا وسهوا وخطا ،
من المهد إلى اللحد ، مع أن القرآن وكتب الأحاديث والتواريخ مشحونة بخلاف
ذلك . .
أفلا تنظرون إلى هذه الجماعة التي تأول أمثال هذه النصوص الجلية بما لا
يقبله عقل عاقل ، بل لا يحسنه طبع جاهل ؟ ! ومع ذلك يشنعون علينا تجويزنا
عدم دلالة حديث الغدير على نفي خلافة أبي بكر وثبوت
خلافة علي بلا فصل ، بل يقولون : إنه نص جلي منكره كافر ، فإن تسألني عن
حديث الغدير المتواتر أذكر لك الملخص الذي ذكره مفيدهم . . . " ( 1 ) .
ألا تراه بينما يطعن في الاعتقاد بعصمة الأنبياء والأئمة عليهم السلام
يعترف بتواتر حديث الغدير . . . ولقد أجاد صاحب ( مصائب النواصب في الرد
على النواقض على الروافض ) حيث قال في جوابه : " وأما رابعا : فلأن قوله : فإن
تسألني عن حديث الغدير أذكر لك . . . متضمن الاعتراف بنقيض ما هو بصدده
من تضييع الحق وترويج المحال ، حيث أجرى الله تعالى على لسان قلمه ما هو
الحق ، فوصف حديث الغدير بالتواتر من غير أن يكون سياق كلامه مقتضيا لذكر
هذا الوصف بوجه من الوجوه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النواقض على الروافض - مخطوط .
( 2 ) مصائب النواصب للسيد التستري .