6 . جمال الدين المحدث
* وهو من مشايخ إجازة ( الدهلوي ) ووالده . وفي ( المرقاة في شرح
المشكاة ) : إن " المحدث " من المشايخ الكبار . ولقد اعتمد المؤرخون والمحدثون
على سيرته ( روضة الأحباب ) معتبرين إياه من التواريخ المعتبرة * فإنه قال :
" الحديث الثالث عشر من جعفر بن محمد ، عن آبائه الكرام عليهم السلام أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان بغدير خم ، نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ
بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار . وفي رواية : اللهم
أعنه وأعن به وارحمه وارحم به وانصره وانصر به .
فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له ، فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها ،
فقال : يا محمد ! أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله فقبلناه منك ،
وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه منك وأمرتنا أن نصوم
فقبلناه منك ، ثم أمرتنا بالحج فقبلناه منك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي
ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم
من الله عز وجل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي لا إله إلا الله إن
هذا من الله .
فولى الحارث بن النعمان وهو يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله
محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته
حتى رماه الله عز وجل بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله
عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * .
أقول : أصل هذا الحديث سوى قصة الحارث ، تواتر عن أمير المؤمنين عليه
السلام ، وهو متواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أيضا رواه جمع كثير وجم
نفحات الأزهار — صفحة 113
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٣