أقول : فالحافظ السيوطي قد حكم بتواتر هذا الحديث وأدرجه في اثنين من
مؤلفاته أعدهما لهذا الموضوع ، وهما : ( الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة )
و ( الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة ) ، وسيأتي حكمه بذلك في كتاب ثالث له
وهو : ( قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة ) .
ذكر كتب السيوطي في الأحاديث المتواترة
هذا ، ولا ريب في ثبوت هذه الكتب للحافظ السيوطي ، وهي من مؤلفاته
المشهورة ، وقد أورد الكتابين المذكورين في كشف الظنون ، حيث قال : " الفوائد
المتكاثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي ، وهو كتاب أورد فيه ما رواه من الصحابة
عشرة فصاعدا مستوعبا فيه ، فجاء كتابا حافلا ، ثم جرد مقاصده وسماه : الأزهار
المتناثرة " ( 1 ) .
وقال : " الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة ، رسالة للسيوطي المذكور ،
جردها من كتابه المسمى بالفوائد المتكاثرة " ( 2 ) .
كما ذكره السيوطي الكتاب الثاني في قائمة مؤلفاته ، وقد علمت تصريحه في
خطبته بأنه مختصر من الفوائد المتكاثرة .
وأما كتابه الثالث ، فقد ذكره العلامة المتقي ، وسيأتي نص كلامه قريبا .
نقل حكمه بتواتر الحديث
وقد نقل حكم الحافظ السيوطي بتواتر حديث الغدير بعض العلماء
مرتضين له ، منهم :
العلامة المناوي * وستأتي ترجمته * حيث قال بشرح الحديث : " قال :
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 / 1301 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 / 73 .