وأحمد عن علي وأبي أيوب الأنصاري ، والبزار عن أبي هريرة وطلحة وعمارة وابن
عباس وبريدة ، والطبراني عن ابن عمر ومالك بن الحويرث وحبشي بن جنادة
وحوشب وسعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري وأنس ، وأبو نعيم عن خديج
الأنصاري .
وأخرجه ابن عساكر عن عمر بن عبد العزيز ، قال : حدثني عدة أنهم
سمعوا رسول الله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وأخرج ابن عقدة في " كتاب الموالاة " عن ابن حبيش ، قال : قال علي : من
ههنا من أصحاب محمد ؟ فقام اثنا عشر رجلا منهم قيس بن ثابت وحبيب بن
بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من
كنت مولاه فعلي مولاه .
وأخرجه أيضا عن يعلى بن مرة قال : لما قدم علي الكوفة ، نشد الناس : من
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فانتدب
بضعة عشر رجلا ، منهم يزيد أو زيد بن شرحبيل الأنصاري " ( 1 ) .
أقول : واقتصار الحافظ السيوطي في كتابه هذا ، على الأحاديث المتواترة
والتزامه بعدم إيراد غيرها فيه ، ظاهر من اسمه ، ولا بأس بنقل خطبة الكتاب لمزيد
الوضوح : " وبعد ، فإني جمعت كتابا سميته ( الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة ) ،
أوردنا فيه ما رواه من الصحابة عشرة فصاعدا مستوعبا طرق كل حديث وألفاظه ،
فجاء كتابا حافلا لم أسبق إلى مثله ، إلا أنه لكثرة ما فيه من الأسانيد إنما يرغب فيه
من له عناية بعلم الحديث ، واهتمام عال ، وقليل ما هم . فرأيت تجريد مقاصده
في هذه الكراسة ليعم نفعه ، بأن أذكر الحديث وعدة من الصحابة مقرونا بالعز
وإلى من خرجه من الأئمة المشهورين ، وفي ذلك مقنع للمستفيدين ، وسميته :
الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة " .
هامش
( 1 ) الأزهار المتناثرة : 1 .