آخرين . . . وله المؤلفات العديدة الجامعة المفيدة ، من عيونها : النشر في القراءات
العشر . . . وأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب . . . " .
وممن ترجم له هو ( الدهلوي ) نفسه ، فقد ترجم له وأثنى عليه في ( بستان
المحدثين ) الذي انتحله من ( مفتاح كنز الدراية ) ، فعبارته عين العبارات المتقدمة ،
فلا حاجة إلى تكرارها ( 1 ) .
اعتماد العلماء عليه
ومما يدل على جلالة الحافظ ابن الجزري ووثاقته : اعتماد كبار علمائهم على
كتبه ، ونقلهم لأقواله وآرائه مذعنين بها ، فمن ذلك : نقل السيوطي في كتابه
( حسن المقصد بعمل المولد ) عن " التعريف بالمولد الشريف " لابن الجزري ، معبرا
عنه ب " إمام القراء الحافظ " . وأيضا : نقله في ( ميزان المعدلة في شأن البسملة ) عن
كتاب ( النشر ) لابن الجزري معبرا عنه ب " أستاذ القراء الإمام " .
كما قال السيوطي في كتاب ( الاتقان في علوم القرآن ) في تقسيم القراءات :
" وأحسن من تكلم في هذا النوع : إمام القراء في زمانه ، شيخ شيوخنا ، أبو الخير
ابن الجزري . . . " ثم قال : بعد كلام له - : " قلت : أتقن الإمام ابن الجزري
هذا الفصل جدا " ( 2 ) .
بل إن جماعة من كبار علمائهم ، كابن حجر المكي والبرزنجي
والسهارنفوري وغيرهم . . . اعتمدوا على روايته لحديث الغدير وهم بصدد رده
معبرين عنه ب " الحافظ " .
كما تمسك ( الدهلوي ) في رد حديث " أنا مدينة العلم " بحكم ابن الجزري
هامش
( 1 ) وتوجد ترجمة ابن الجزري في الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل 2 / 109 والبدر الطالع
2 / 257 والضوء اللامع 9 / 255 وطبقات الداودي 2 / 59 وشذرات الذهب 7 / 402
وطبقات القراء 2 / 247 .
( 2 ) الاتقان في علوم القرآن 1 / 77 .