5 - إعتذار العباس عن قبول وصية النبي
روى السيد علي الهمداني في ( مودة القربى ) : " عن أبي حمزة الثمالي رضي
الله عنه عن أبي جعفر الباقر عن آبائه عليهم السلام قال : لما مرض رسول الله
صلى الله عليه وسلم مرضه الذي قبض فيه ، كان رأسه في حجر علي ، والعباس
يذب عنه ، والبيت غاص بالمهاجرين والأنصار ، فقال عليه السلام : يا عم أتقبل
وصيتي وتنجز عداتي ؟ فقال : أنا رجل كبير السن وكثير العيال . فقال : يا علي أتقبل
وصيتي وتنجز عداتي ؟ فخنق عليا العبرة وما استطاع أن يجيبه ، فأعادها عليه ،
فقال علي : بأبي أنت وأمي نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي
ووصيي ووزيري وخليفتي .
ثم قال : يا بلال هلم سيف رسول الله ذا الفقار ، فجاء به بلال فوضع بين
يدي رسول الله ثم قال : يا بلال هلم مغفر رسول الله ذا النجدين فجاء به
فوضعه ، ثم قال : يا بلال هلم درع رسول الله ذات الفصول فجاء بها ، ثم قال :
يا بلال هلم فرس رسول الله المرتجز فأتى به فأوثقه ، ثم قال : هلم ناقة رسول الله
العضباء فجاء بها فأوثقها ، ثم قال : يا بلال هلم بردة رسول الله السحاب فجاء
بها فوضعها ثم قال : يا بلال هلم قضيب رسول الله الممشوق فجاء به فوضعه .
فلم يزل يدعو بشئ بعد شئ حتى العصابة التي كان يعصب بها بطنه في الحرب ،
ثم نزع الخاتم فدفعه إلى علي ، ثم قال :
يا علي إذهب بها أجمع فاستودعها بيتك بشهادة المهاجرين والأنصار ، ليس
لأحد أن ينازعك فيها بعدي ، فانطلق أمير المؤمنين حتى وضعها في منزله ثم
رجع " .
أقول : من هذا الحديث يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان
بصدد الاعلان عن عدم استحقاق العباس الخلافة ، فسأله أولا عن قبول