وأما عدم شهوده غزوة الحديبية فلأن هذه الغزوة وقعت فيما وقع في السنة
السادسة من الهجرة ( 1 ) .
وأما عدم كونه ممن حضر نزول سورة النور فلأن هذه السورة فيما زعم أهل
السنة نزلت في قصة إفك عائشة ، وهذه القصة من وقائع السنة الخامسة ( 2 ) .
10 - لا تجوز الخلافة للطلقاء
إن الخلافة لا تكون للطلقاء ، ولا ريب في أن العباس من الطلقاء .
أما الأمر الأول فقد جاء في ( إزالة الخفا ) قال عبد الرحمن الأشعري فقيه
الشام لأبي هريرة وأبي الدرداء في سعيهما لأن يجعل علي عليه السلام الخلافة
شورى بين المسلمين :
" عجبا منكما : كيف جاز عليكما ما جئتما به ! تدعوان عليا أن يجعلها
شورى ! . وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وأن
من رضيه خير ممن كرهه ومن بايعه خير ممن لم يبايعه !
وأي مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا يجوز لهم الخلافة ،
وهو وأبوه رؤس الأحزاب ! فندما على مسيرهما وتابا بين يديه ، أخرجه أبو عمرو في
الاستيعاب " .
وأما الأمر الثاني : فقد علم من عبارة الحافظ العسقلاني السالفة الذكر ،
وقال الديار بكري في ذكر عزوة بدر بعد ذكر أسماء أسارى بدر عن ابن إسحاق :
" أقول : ومن جملة أسارى بدر : عباس بن عبد المطلب ولم يذكر فيما ذكره " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر 2 / 16 .
( 2 ) المصدر 1 / 475 .
( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 406 .