الوصية ، فلما علم العباس عدم استحقاقه اعتذر عن ذلك ، ثم إن النبي جعل
عليا وصيه ، ونص على أنه وزيره وخليفته من بعده ، وهذا النص الجلي والمحفوف
بالقرائن القطعية لا يدع مجالا لأن يتوهم أحد خلافة العباس أبدا .
6 - حديث يوم الدار
ومن الأدلة على أن أمير المؤمنين عليه السلام وارث النبي صلى الله عليه وآله
وسلم حديث يوم الدار ، حيث نص فيه على ذلك بصراحة ، وقد استدل به علي
عليه السلام في جواب من سأله : لم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ قال ولي الله
الدهلوي " في كتاب الخصائص عن ربيعة بن ناجد : إن رجلا قال لعلي بن أبي
طالب رضي الله عنه : لم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ قال : جمع رسول الله - أو
قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله - بني عبد المطلب فصنع لهم مدا
من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأن لم يمس ، ثم دعا بغمرة
فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأن لم يمس ولم يشرب ، فقال : يا بني عبد
المطلب ، إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما
رأيتم ، وأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد ،
فقمت إليه وكنت أصغر القوم [ سنا ] . قال : اجلس ، ثم قال ثلاث مرات كل
ذلك أقوم إليه ، فيقول : إجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب بيده علي . ثم قال
فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي " .
7 - الإجماع على عدم خلافة العباس
لقد قام الإجماع المحقق من الشيعة وغيرهم على عدم خلافة العباس ،
فاحتمال كونه أولى بها من علي واضح البطلان .