اللالكائي " ( 1 ) .
فظهر - من كلمات طلحة والزبير وسائر المسلمين - أولوية أمير المؤمنين عليه
السلام بالخلافة ، لكونه أقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله .
8 - ذكر النبي القرابة في أدلة الإمامة
قال الحافظ السيوطي : " أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين أنزل عليه ( إذا جاء نصر
الله والفتح ) إلى آخر القصة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي بن أبي
طالب يا فاطمة بنت محمد جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين
الله أفواجا ، فسبحان ربي وبحمده واستغفره ، إنه كان توابا .
ويا علي ، إنه يكون بعدي في المؤمنين الجهاد . قال : على ما نجاهد المؤمنين
الذين يقولون آمنا ؟ قال : على الإحداث في الدين إذا عملوا بالرأي ولا رأي في
الدين ، إنما الدين من الرب أمره ونهيه ، قال علي : يا رسول الله ، أرأيت إن عرض
لنا أمر لم ينزل فيه القرآن ولم يمض فيه سند منك ! قال : تجعلونه شورى بين
العابدين من المؤمنين ولا تقضونه برأي خاصة ، فلو كنت مستخلفا أحدا لم يكن
أحد أحق منك لقدمك في الاسلام وقرابتك من رسول الله وصهرك ، وعندك سيدة
نساء العالمين ، وقبل ذلك من كان من بلاء أبي طالب ، ونزل القرآن وأنا حريص
أن أراعي في ذلك " ( 2 ) .
فظهر أنه لم يكن أحد أحق بالخلافة من علي عليه السلام الحائز لهذه
الصفات ، ومنها القرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله فالقرابة من الأمور
التي تستلزم الإمامة والخلافة ، فما ذكره المتعصبون في إنكار ذلك واضح البطلان .
هامش
( 1 ) كنز العمال 5 / 747 - 750 .
( 2 ) الدر المنثور 7 / 407 .