هاشم بالاجماع .
وما ذكره من لزوم استمرار سنة الله الجارية يقتضي وجوب عصمة خلفاء
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولزوم النص عليهم من قبله ، وكونهم أفضل الناس
بعده .
ومن الواضح عدم وجود هذه الأمور في الثلاثة المتقدمين على علي .
10 - كلام الرازي في مناقب الشافعي
إن للفخر الرازي كلاما طويلا في ذلك بيان نسب ( الشافعي ) من جهة
آبائه وأمهات أجداده وأمه خاصة ، وقد ذكر ذلك من جملة مناقبه التي اختص بها دون
وأبي حنيفة وأن ذلك يوجب كمال الأفضلية . . . فقال بعد أن ذكر نسبه من جهة
أبيه في المقام الأول : " المقام الثاني - وهو بيان أن الشافعي كان هاشميا من جهة
أمهات أجداده . . . إن هذا النسب الذي شرحناه يفيد الشرف والمنقبة من وجوه :
الأول : إن عبد مناف جد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له أبناء
أربعة : هاشم وهو جد رسول الله والمطلب وهو جد الشافعي . . . وكان هاشم
والمطلب متناصرين وعبد شمس ونوفل متناصرين . . . فلما حصل بين هاشم
والمطلب الأخوة من جهة النسب ، والأخوة أيضا من جهة المحبة والنصرة ، بقي
ذلك بين الأولاد ، فلا جرم كان الشافعي مخصوصا بمزيد الاهتمام بنصرة دين
محمد .
الوجه الثاني في تقرير ما ذكرناه : روي أن هاشم بن عبد مناف تزوج امرأة
من بني النجار بالمدينة ، فولدت له شيبة جد رسول الله ثم توفي هاشم وبقي شيبة
مع أمه ، فلما ترعرع خرج إليه مطلب بن عبد مناف فأخذه من أمه وجاء به إلى
مكة وهو مردفه على راحلته ، فظنوا أنه عبد ملكه المطلب فلقبوه به فغلب عليه هذا
الاسم . ثم إن المطلب عرفهم أنه ابن أخيه ، ثم إنه رباه وقام بأمره ، فثبت أن