صلى الله عليه وآله لإثبات خلافته عنه صلى الله عليه وآله ، فلم ينكر
أحد منهم ما احتج به بل اعترفوا بذلك وسلموا له . . . قال ابن حجر المكي :
" أخرج الدارقطني : إن عليا يوم الشورى احتج على أهلها فقال لهم : أنشدكم بالله
هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرحم مني ، ومن جعله
صلى الله عليه وسلم نفسه وأبناءه أبناءه ونساءه نساءه ؟ قالوا : اللهم لا - الحديث " ( 1 ) .
وذكره كمال الدين الجهرمي في ترجمة الصواعق ( 4 ) .
ورواه أيضا الملا مبارك الهروي .
ومن الواضح أنه عليه السلام أقرب إلى النبي صلى الله عليه وآله لا
من أهل الشورى فحسب بل من جميع الناس ، حتى الأول والثاني . . .
ولو لم يصح الاستدلال بالأقربية لم يستدل بها الإمام عليه السلام ،
ولاستنكر عليه القوم ذلك الاستدلال وردوه .
7 - اعتراف طلحة والزبير والمسلمين بأولويته بالخلافة لأجل القرابة
روى المتقي : " عن محمد بن الحنفية قال : لما قتل عثمان استخفى علي في
دار لأبي عمرو بن حصين الأنصاري ، فاجتمع الناس فدخلوا عليه الدار فتداكوا
على يده ليبايعوه تداك الإبل الهيم على حياضها وقالوا : نبايعك . قال : لا حاجة
لي في ذلك ، عليكم بطلحة والزبير . قالوا : فانطلق معنا ، فخرج علي وأنا معه في
جماعة من الناس ، حتى أتينا طلحة بن عبيد الله فقال له : إن الناس قد اجتمعوا
ليبايعوني ولا حاجة لي في بيعتهم ، فأبسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة - 93 .
( 2 ) البراهين القاطعة - 263 .