أولي الأبصار ، والذي لا ينكره ويجحده إلا الذين هم ما جاسوا خلال ديار الآثار ،
وما تشرفوا قط بملاحظة تصريحات الأساطين الكبار ، وما خاضوا في غمار بحار
تفحص الأسفار .
قوله :
" ودون ذلك خرط القتاد " .
أقول :
إثبات خرط القتاد دون هذا المرام الصريح السداد ، والمراد الواضح الرشاد
لا يصدر إلا ممن خب وأوضع في مهامه العناد ، ونكص وجار وراغ عن الحق
الأبلج وحاد ، واضطرب في مجاهل التعصب والتعسف ، وإنما خرط القتاد من
خبط خبط العشواء وركب متن البعاد عن الانتقاد .
قوله :
" ولا كلام في قرب نسب حصرة الأمير من النبي " .
أقول :
حمله مفاد حديث النور على مجرد القرب النسبي تعنت لم يسبق إليه ، ومع ذلك
ففيه اعتراف ضمني بصحة حديث النور ، ورد صريح على ما تقدم منه من دعوى
بطلان الحديث من أصله
نفحات الأزهار — صفحة 310
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٠