فكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تنفطر ، وبقي عمر معه قوم .
فأخرجوا عليا ومضوا به إلى أبي بكر فقالوا له : بايع ، فقال : إن لم أفعل
فمه ؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، قال : إذا تقتلون عبد الله
وأخا رسوله . قال عمر : أما عبد الله فنعم وأما أخا رسوله فلا ، وأبو بكر ساكت لا
يتكلم . فقال عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شئ ما كان فاطمة
إلى جنبه .
فلحق علي بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيح ويبكي وينادي : يا
ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . . . " ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب / 12 .