قوله :
" لأن كون سيدنا الأمير شريكا في النور النبوي لا يستلزم إمامته من بعد
النبي صلى الله عليه وسلم " .
أقول :
ليس هذا النفي إلا مكابرة فاضحة ، لأن كون النور العلوي جزء من النور
النبوي ومقدما في الخلق والايجاد على خلق آدم وسائر الأنبياء عليهم السلام يثبت
الأفضلية له عليه السلام ، وذلك صريح كلام المحققين من أهل السنة كما
عرفت ، فتكون أفضليته من الخلفاء الثلاثة من البديهيات المسلمة ، وهذا كاف
لاثبات إمامته عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل ، وقد دل
على ذلك أيضا كلام والد ( الدهلوي ) وتصريحات ابن تيمية وغيرهما من أكابر علماء
أهل السنة .
وليعلم أن تعبير ( الدهلوي ) عن هذه الحقيقة بلفظ " الاشتراك " غير
نفحات الأزهار — صفحة 308
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٨