عنه بالعرفان والولاية .
ولقبه الشيخ أبو مدين بسلطان العارفين .
وكلام الرجل دليل على مقاماته الباطن والظاهر ، ومناقبه مشهورة بين
الناس لا سيما بأرض الروم . . .
وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام شيخ الاسلام بمصر المحروسة يحط
عليه كثيرا ، فلما صحب الشيخ أبا الحسن الشاذلي رضي الله عنه وعرف أحوال
القوم صار يترجمه بالولاية والعرفان والقطبية " ( 1 ) .
وقال ابن النجار بترجمته ما ملخصه : " وكان قد صحب الصوفية وأرباب
القلوب وسلك طريق الفقر ، وحج وجاور وصنف كتبا في علوم القوم وفي أخبار
مشايخ المغرب وزهادها ، وله أشعار حسنة وكلام مليح ، اجتمعت به بدمشق
وكتبت عنه من شعره ، ونعم الشيخ هو ، دخل بغداد وحدث بها بشئ من
مصنفاته وكتب عنه حافظ العصر الشيخ عبد الله الدبيثي . . . توفي سنة
638 " ( 2 ) .
وذكر الإسكندري قصة ملاقاته للخضر النبي عليه السلام ، ضمن
الحكايات التي استشهد بها في كتابه على بقاء الخضر ( 3 ) .
وذكر أيضا تكلم وعاء زجاج مع الشيخ ابن عربي في محضر جماعة من
المشايخ ( 4 ) .
وقد ذكر القصتين اليافعي في ( الارشاد ) بعد أن وصفه ب " شيخ الطريقة
وبحر الحقيقة " .
ووصفه ابن الزملكاني ب " البحر الزاخر في المعارف الإلهية " .
هامش
( 1 ) لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 1 / 163 .
( 2 ) ذيل تاريخ بغداد - مخطوط .
( 3 ) لطائف المتن 152 .
( 4 ) المصدر : 152 .