من ذلك في آدم حيث جعله الله خليفة عن محمد صلى الله عليه وسلم ، فأمده
بالأسماء كلها من مقام جامع الكلم التي لمحمد صلى الله عليه وسلم . . . " ( 1 ) .
أقول : فكذلك علي عليه السلام ( لحديث النور ) بما تقدم من البيان ،
وبذلك يتضح بطلان خلافة من تقدم عليه ، لأنهم سوقة " والسوقة لا تقاوم
ملوكها " فكيف بتقدمها عليهم ؟ !
ترجمة ابن عربي
ومن المناسب أن نورد هنا بعض كلماتهم في حق شيخهم الأكبر ابن عربي :
قال الشعراني : " أجمع المحققون من أهل الله عز وجل على جلالته في سائر
العلوم كما يشهد به كتبه ، وما أنكر عليه من أنكر إلا لدقة فهم كلامه لا غير ،
فأنكروا على من يطالع كتبه من غير سلوك لطريق الرياضة ، خوفا من حصول
شبهة في معتقده يموت عليها لا يهتدي لتأويلها على مراد الشيخ .
وقد ترجمه الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور وغيره بالولاية الكبرى
والصلاح والعرفان فقال : هو الشيخ الإمام المحقق رأس العلماء العارفين
والمقربين ، صاحب الإشارات الملكوتية والنفحات القدسية والأنفاس الروحانية ،
والفتح المونق والكشف المشرق ، والبصائر الخارقة والسرائر الصادقة والمعارف
الباهرة والحقائق الزاهرة ، له المحل إلا رفع من مراتب القرب في منازل الأنس ،
والمورد العذب من مناهل الوصل ، والطول الأعلى من معارج الدين ، والقدم
الراسخ في التمكين من أحوال النهاية ، والباع الطويل في التصرف في أحكام
الولاية ، وهو أحد أركان هذه الطائفة رضي الله عنه .
وكذلك ترجمه الشيخ العارف بالله تعالى محمد بن أسعد اليافعي رضي الله
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية . الباب السابع وثلاثون وثلاثمائة .