عليه وآله وسلم في أحد ألفاظه : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في
فهمه وإلى موسى في مناجاته وإلى عيسى في سمته وإلى محمد في تمامه وكماله وجماله
فلينظر إلى هذا " يعني عليا عليه السلام - ودلالته على الأفضلية ، وأن ما لفقه
( الدهلوي ) في المنع من دلالته باطل عاطل .
فثبت بهذا الكلام صحة دلالة حديث النور وحديث التشبيه ، بل جميع
الأحاديث المستدل بها على أفضلية أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، والحمد لله
رب العالمين .
كلام آخر لابن عربي
وقال الشيخ ابن عربي في الباب العاشر من ( الفتوحات ) في معرفة دورة
الملك : " إعلم أيدك الله : أنه ورد في خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا
سيد ولد آدم ولا فخر - بالراء - وفي رواية بالزاء وهو التبجح بالباطل . وفي صحيح
مسلم : أنا سيد الناس يوم القيامة ، ويثبت له السيادة والشرف على أبناء جنسه
من البشر . وقال عليه السلام : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ، يريد على علم
بذلك ، فأخبره الله بمرتبته وهو روح قبل إيجاده الأجسام الانسانية ، كما أخذ الميثاق
على بني آدم قبل إيجاده أجسامهم ، وألحقنا الله تعالى بأنبيائه بأن جعلنا شهداء على
أممهم معهم حين يبعث من كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وهم الرسل ،
فكانت الأنبياء عليهم السلام في العالم نوابه صلى الله عليه وسلم من آدم إلى آخر
الرسل عليهم السلام .
وقد أبان صلى الله عليه وسلم عن هذا المقام بأمور منها :
قوله صلى الله عليه وسلم : لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني . وقوله
في نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان : إنه يؤمنا إمام منا وهو يحكم فينا بسنة
نبينا صلى الله عليه وسلم ، يكسر الصليب ويقتل الخنزير .
نفحات الأزهار — صفحة 277
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٧