وقال الكفوي بترجمته : " هو قدوة القائلين بوحدة الوجود ، والناس في حقه
فرقتان ، فإن بعض الفقهاء وعلماء الظاهر قد طعنوا فيه وأكفروه ، وبعض الفقهاء
وعلماء الآخرة وكبراء الصوفية عظموه وفخموه تفخيما عظيما ، ومدحوا كلامه مدحا
كريما ، ووصفوه بعلو المقامات ، وأخبروا عنه بما يطول ذكر من الكرامات ، وصنفوا
في مناقبه وألفوا في أحواله ومراتبه .
ذكر الإمام اليافعي في تاريخه : أن الشيخ شهاب الدين السهروردي
والشيخ محيي الدين العربي اجتمعا في مجلس ، فسئل كل منهما عن صاحبه ، فقال
العربي للسهروردي : هو رجل مملو من قرنه من السنة . وقال السهروردي : هو
بحر الحقائق " ( 1 ) .
وقال الأزنيقي : " ومن لطائف كتاب المحاضرات ( محاضرة الأبرار ومسامرة
الأخيار ) للشيخ الإمام العالم الرباني والبحر الصمداني ، وسند السالكين ومنقذ
الهالكين ، الشيخ أبي عبد الله محيي الدين محمد بن علي بن محمد العربي الحاتمي
الطائي الأندلسي قدس الله سره العزيز . كان جليل الشأن ، وله المصنفات الوافرة
والمؤلفات الفاخرة وتصانيف لا تحصى " ( 2 ) .
وقال عبد العلي السهالي : " قال الشيخ وارث النبي صلى الله عليه
وسلم الشيخ محيي الدين ابن العربي صاحب الفتوحات : هم أخذوا العلم عن
ميت ، ونحن أخذنا العلم من حي لا يموت " ( 3 ) .
ووصفه البرزنجي ب " إمام المحققين " ( 4 ) .
وترجم له الجامي ووصفه بمثل عبارات الكفوي المتقدمة ثم ذكر نسبة لبسه
هامش
( 1 ) كتائب أعلام الأخيار - مخطوط .
( 2 ) مدينة العلوم للأزنيقي .
( 3 ) الصبح الصادق في شرح المنار .
( 4 ) الإشاعة لأشراط الساعة 107 .