تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
تضلوا ، وهم الدعاة ، وهم النجاة ، وهم أركان الأرض ، وهم النجوم بهم يستضاء ، من شجرة طاب فرعها ، وزيتونة طاب [ بورك ] أصلها ، نبتت في الحرم ، وسقيت من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع ، من مبارك إلى مبارك صفت من الأقذار والأدناس ، ومن قبيح مأنبة شرار الناس ، لها فروع طوال لا تنال ، حسرت عن صفاتها الألسن ، وقصرت عن بلوغها الأعناق ، فهم الدعاة ، وبهم النجاة ، وبالناس إليهم حاجة ، فاخلفوا رسول الله صلى الله عليه وآله بأحسن الخلافة ، فقد أخبركم أنهم والقرآن ثقلان ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فالزموهم ترشدوا ولا تتفرقوا عنهم ولا تتركوهم فتفرقوا وتمزقوا ) ( 1 ) . ومنها : قول الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهم السلام : ( نحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ) . قاله عليه السلام في كلام له رواه القندوزي حيث قال : ( وأخرج الحمويني بسنده عن الأعمش عن جعفر الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين رضي الله عنهم قال : نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين ، وموالي المسلمين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذن الله ، وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ولولا ما على الأرض منا لساخت بأهلها . ثم قال ، ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم عليه السلام من حجة لله ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله . قال الأعمش : قلت لجعفر الصادق رضي الله عنه : كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟
هامش
( 1 ) شرف المصطفى - مخطوط .