تضلوا ، وهم الدعاة ، وهم النجاة ، وهم أركان الأرض ، وهم النجوم بهم يستضاء ،
من شجرة طاب فرعها ، وزيتونة طاب [ بورك ] أصلها ، نبتت في الحرم ، وسقيت
من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع ، من مبارك إلى مبارك صفت من الأقذار
والأدناس ، ومن قبيح مأنبة شرار الناس ، لها فروع طوال لا تنال ، حسرت عن
صفاتها الألسن ، وقصرت عن بلوغها الأعناق ، فهم الدعاة ، وبهم النجاة ،
وبالناس إليهم حاجة ، فاخلفوا رسول الله صلى الله عليه وآله بأحسن
الخلافة ، فقد أخبركم أنهم والقرآن ثقلان ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي
الحوض ، فالزموهم ترشدوا ولا تتفرقوا عنهم ولا تتركوهم فتفرقوا وتمزقوا ) ( 1 ) .
ومنها : قول الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهم السلام :
( نحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ) . قاله عليه
السلام في كلام له رواه القندوزي حيث قال :
( وأخرج الحمويني بسنده عن الأعمش عن جعفر الصادق عن أبيه عن
جده علي بن الحسين رضي الله عنهم قال : نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على
العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين ، وموالي المسلمين ، ونحن أمان
لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا تمسك السماء أن
تقع على الأرض إلا بإذن الله ، وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة ، وتخرج بركات
الأرض ولولا ما على الأرض منا لساخت بأهلها .
ثم قال ، ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم عليه السلام من حجة لله ظاهر
مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة فيها ، ولولا ذلك
لم يعبد الله .
قال الأعمش : قلت لجعفر الصادق رضي الله عنه : كيف ينتفع الناس
بالحجة الغائب المستور ؟
هامش
( 1 ) شرف المصطفى - مخطوط .