2 - وجود نوح فيها من أسباب النجاة
وإن وجود نوح عليه السلام - وهو نبي معصوم ومن أولي العزم - كان من
أسباب نجاة السفينة وركابها واهتدائها إلى ساحل النجاة ، من دون حاجة إلى
شئ من الأسباب الظاهرية .
3 - * ( واصنع الفلك بأعيننا ) * . .
وإن السفينة التي صنعت بيد نوح عليه السلام وبعين الباري ووحيه لا بد
وأن تصل إلى هدفها المقصود ، وإلى ساحل الأمان والنجاة من الغرق وسائر
الأخطار . . قال الله تعالى مخاطبا لنوح عليه السلام : * ( واصنع الفلك بأعيننا
ووحينا ) * ( 1 ) .
4 * ( بسم الله مجريها . . ) *
ولقد قال الله تعالى في حق هذه السفينة * ( بسم الله مجريها ومرساها ) * ( 1 ) .
وقد ذكر المفسرون في معنى هذه الآية : أن نوحا عليه السلام إذا أراد أن ترسو قال
بسم الله ، فرست ، وإذا أراد أن تجري قال : بسم الله ، فجرت :
قال الطبري : ( حدثنا أبو كريب ، قال ثنا جابر بن نوح ، قال ثنا : أبو روق
عن الضحاك في قوله : * ( إركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ) * قال : إذا أراد أن
ترسي قال بسم الله فرست . وإذا أراد أن تجري قال بسم الله فجرت ) ( 3 ) .
وقال البغوي : ( قال الضحاك : كان نوح إذ أراد أن تجري السفينة قال بسم
هامش
( 1 ) سورة هود : 37 .
( 1 ) سورة هود : 41 .
( 2 ) تفسير الطبري 12 / 45 .