تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بوجوه : الوجه الأول : إن حديث النجوم موضوع حسب اعتراف كبار أئمة أهل السنة ( 1 ) . الوجه الثاني : إن المراد من ( الأصحاب ) في هذا الحديث - لو صح - هم ( أهل البيت ) عليهم السلام ، كما حقق ذلك في ( استقصاء الافحام ) فيجب أخذ الشريعة منهم كذلك . الوجه الثالث : لو لم يكن المراد ( أهل البيت ) فلا ريب في أن بعضهم من ( الأصحاب ) ، فالاقتداء بهم يستلزم الهداية ، ويجب أخذ الشريعة والطريقة منهم معا . الوجه الرابع : لما شمل حديث النجوم على فرض صحته أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وكان حديث السفينة مختصا بهم - باعترافه - كانوا عليهم السلام أولى وأقدم من غيرهم ، لجمعهم بين الفضيلتين اللتين أشار إليهما . الوجه الخامس : لقد دلت الأدلة الوافرة من الكتاب والسنة على وجوب أخذ الشريعة من أهل بيت العصمة والطهارة . الوجه السادس : دعوى دلالة حديث السفينة على الرجوع إليهم عليهم السلام في الطريقة فحسب ، تردها تصريحات كبار علمائهم ، فإن من راجعها ظهر له حكمهم بوجوب الرجوع إليهم عليهم السلام في الشريعة والطريقة معا . الوجه السابع : لقد بلغت دلالة حديث السفينة على أخذ الشريعة من أهل البيت عليهم السلام من الوضوح حدا حتى اعترف بها نصر الله الكابلي صاحب ( الصواقع ) فقال بعده ( ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهديهم والهلاك بالتخلف عنهم ، ومن ثمة كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل
هامش
( 1 ) حديث ( أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم ) موضوع باطل سندا ودلالة باعتراف أعلام القوم من المتقدمين والمتأخرين . وقد فصلنا فيه الكلام في قسم ( حديث الثقلين ) حيث ذكره الدهلوي معارضا للحديث المذكور ، كما أنا بحثنا عنه في رسالة مفردة مطبوعة .