بوجوه :
الوجه الأول : إن حديث النجوم موضوع حسب اعتراف كبار أئمة أهل
السنة ( 1 ) .
الوجه الثاني : إن المراد من ( الأصحاب ) في هذا الحديث - لو صح - هم
( أهل البيت ) عليهم السلام ، كما حقق ذلك في ( استقصاء الافحام ) فيجب أخذ
الشريعة منهم كذلك .
الوجه الثالث : لو لم يكن المراد ( أهل البيت ) فلا ريب في أن بعضهم من
( الأصحاب ) ، فالاقتداء بهم يستلزم الهداية ، ويجب أخذ الشريعة والطريقة منهم
معا .
الوجه الرابع : لما شمل حديث النجوم على فرض صحته أئمة أهل البيت
عليهم السلام ، وكان حديث السفينة مختصا بهم - باعترافه - كانوا عليهم السلام
أولى وأقدم من غيرهم ، لجمعهم بين الفضيلتين اللتين أشار إليهما .
الوجه الخامس : لقد دلت الأدلة الوافرة من الكتاب والسنة على وجوب
أخذ الشريعة من أهل بيت العصمة والطهارة .
الوجه السادس : دعوى دلالة حديث السفينة على الرجوع إليهم عليهم
السلام في الطريقة فحسب ، تردها تصريحات كبار علمائهم ، فإن من راجعها ظهر
له حكمهم بوجوب الرجوع إليهم عليهم السلام في الشريعة والطريقة معا .
الوجه السابع : لقد بلغت دلالة حديث السفينة على أخذ الشريعة من أهل
البيت عليهم السلام من الوضوح حدا حتى اعترف بها نصر الله الكابلي صاحب
( الصواقع ) فقال بعده ( ولا شك أن الفلاح منوط بولائهم وهديهم والهلاك
بالتخلف عنهم ، ومن ثمة كان الخلفاء والصحابة يرجعون إلى أفضلهم فيما أشكل
هامش
( 1 ) حديث ( أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم ) موضوع باطل سندا ودلالة باعتراف أعلام
القوم من المتقدمين والمتأخرين . وقد فصلنا فيه الكلام في قسم ( حديث الثقلين ) حيث ذكره
الدهلوي معارضا للحديث المذكور ، كما أنا بحثنا عنه في رسالة مفردة مطبوعة .