تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
السفينة أن ترسو على شاطئ النجاة لا محالة ، وأن تصل إلى هدفها المطلوب قطعا ، وهذا ظاهر . الوجه الثاني عشر : قوله : إن الوصول إلى المقصود من دون ملاحظة النجوم محال باطل كذلك ، لما ذكرنا في الوجه السابق ، ونضيف هنا : إذا كان الهدف الأصلي من الركوب هو النجاة من الغرق ، فإن مجرد الركوب كاف لحصول هذا الغرض ، ولا حاجة إلى الاهتداء بالنجوم حينئذ أبدا ، كما لا يخفى . الوجه الثالث عشر : قوله كما أن . . اعتراف بالحق ، إلا أنه يريد بهذا التأكيد على ورود حديث النجوم في حق أسلافه ، وقد بينا بطلان ذلك . الوجه الربع عشر : إن هذا الكلام واضح البطلان والهوان ، ولا ينطوي على فائدة ، ولا يتضمن معنى وجيها ، فلا وجه لأمره بالتأمل فيه . من وجوه الشبه بين سفينة نوح وأهل البيت لقد شبه النبي صلى الله عليه وآله أهل البيت بسفينة نوح عليه السلام لا بسفينة أخرى ، ومن المعلوم أن سفينة نوح لم تكن بحاجة إلى الاهتداء بالنجوم ، فما ذكره الملتاني و ( الدهلوي ) باطل قطعا . ويدل على استغناء سفينة نوح عن ذلك وجوه :

1 - الغرض من الركوب هو النجاة

لقد كان الغرض الأصلي من ركوب سفينة نوح عليه السلام هو النجاة من الهلاك والغرق في الطوفان الذي جاء قوم نوح ، أي : إن الله تعالى قد ضمن النجاة لركابها ، وفي هذه الحالة يكفي مجرد الركوب فيها لأجل النجاة من الهلاك والخلاص من الغرق ، من غير توقف على الاهتداء بالنجوم . ولقد كان هذا المعنى مقصودا للنبي صلى الله عليه وآله حين قال : من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . .