السفينة أن ترسو على شاطئ النجاة لا محالة ، وأن تصل إلى هدفها المطلوب قطعا ،
وهذا ظاهر .
الوجه الثاني عشر : قوله : إن الوصول إلى المقصود من دون ملاحظة النجوم
محال باطل كذلك ، لما ذكرنا في الوجه السابق ، ونضيف هنا : إذا كان الهدف
الأصلي من الركوب هو النجاة من الغرق ، فإن مجرد الركوب كاف لحصول هذا
الغرض ، ولا حاجة إلى الاهتداء بالنجوم حينئذ أبدا ، كما لا يخفى .
الوجه الثالث عشر : قوله كما أن . . اعتراف بالحق ، إلا أنه يريد بهذا
التأكيد على ورود حديث النجوم في حق أسلافه ، وقد بينا بطلان ذلك .
الوجه الربع عشر : إن هذا الكلام واضح البطلان والهوان ، ولا ينطوي
على فائدة ، ولا يتضمن معنى وجيها ، فلا وجه لأمره بالتأمل فيه .
من وجوه الشبه بين سفينة نوح وأهل البيت
لقد شبه النبي صلى الله عليه وآله أهل البيت بسفينة نوح عليه
السلام لا بسفينة أخرى ، ومن المعلوم أن سفينة نوح لم تكن بحاجة إلى الاهتداء
بالنجوم ، فما ذكره الملتاني و ( الدهلوي ) باطل قطعا .
ويدل على استغناء سفينة نوح عن ذلك وجوه :
1 - الغرض من الركوب هو النجاة
لقد كان الغرض الأصلي من ركوب سفينة نوح عليه السلام هو النجاة من
الهلاك والغرق في الطوفان الذي جاء قوم نوح ، أي : إن الله تعالى قد ضمن النجاة
لركابها ، وفي هذه الحالة يكفي مجرد الركوب فيها لأجل النجاة من الهلاك
والخلاص من الغرق ، من غير توقف على الاهتداء بالنجوم .
ولقد كان هذا المعنى مقصودا للنبي صلى الله عليه وآله حين قال :
من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . .