وقال الثعلبي : ( قوله عز وجل تجري بأعيننا ، أي بمرأى منا . مقاتل بن
حيان : بحفظنا ، ومنه قول الناس للمودع : عين الله عليك . مقاتل بن سليمان :
لوحينا . سفيان : بأمرنا ) ( 1 ) .
وقال البغوي : ( تجري بأعيننا أي بمرأى منا . وقال مقاتل بن حيان :
بحفظنا ومنه قولهم للمودع : عين الله عليك ، وقال سفيان بأمرنا ) ( 2 ) .
وقال الخازن البغدادي : ( تجري يعني السفينة بأعيننا يعني بمرأى منا ،
وقيل : بحفظنا ، وقيل بأمرنا ) ( 3 ) .
وقال ابن كثير الشامي : ( وقوله : تجري بأعيننا أي بأمرنا بمرأى منا وتحت
حفظنا وكلائتنا ) ( 4 ) .
6 - وحي الله إلى السفينة
ولقد كانت السفينة تجري بوحي من الله تعالى إليها ، وكانت تحدث نوحا
في مسيرتها وطوافها في الأرض ، قال محمد بن عبد الله الكسائي :
( وقال : وأوحى الله إلى السفينة أن تطوف أقطار الأرض . فعند ذلك أطبق
نوح أبوابها . وجعل يتلو صحف شيث وإدريس ، وكانوا لا يعرفون الليل والنهار
في السفينة إلا بخردة بيضاء كانت مركبة في السفينة إذا نقص ضوءها علموا أنه
ليل ، وإذا زاد ضوءها علموا أنه نهار ، وكان الديك يصقع عند الصباح فيعلمون
أنه قد طلع الفجر .
قال وهب : إذا صقع الديك يقول : سبحان الملك القدوس ، سبحان من
أذهب الليل وجاء بالنهار ، يا نوح الصلاة يرحمك الله .
هامش
( 1 ) الكشف والبيان - مخطوط .
( 2 ) تفسير البغوي 3 / 188 .
( 3 ) تفسير الخازن 3 / 188 .
( 4 ) تفسير ابن كثير 4 / 264 .