تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
7 - الإمام الرضا عليه السلام قال ابن تيمية في جواب كلام العلامة الحلي قدس الله روحه حول الإمام الرضا عليه السلام : كان أزهد الناس وأعلمهم - ما نصه : ( أما قوله : كان أزهد الناس وأعلمهم ، فدعوى مجردة بلا دليل ، فكل من غلا في شخص أمكنه أن يدعي له هذه الدعوى ، كيف والناس يعلمون أنه كان في زمانه من هو أعلم منه وأزهد منه ، كالشافعي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وأشهب بن عبد العزيز وأبي سليمان الداراني ومعروف الكرخي وأمثال هؤلاء ، هذا ولم يأخذ عنه أحد من أهل العلم بالحديث شيئا ، ولا روى له حديثا في كتب السنة ، وإنما روى له أبو الصلت الهروي وأمثاله نسخا عن آبائه فيها من الأكاذيب ما نزه الله عنه الصادقين منهم ، وأما قوله : إنه أخذ عنه الفقهاء المشهورون ، فهذا من أظهر الكذب ، هؤلاء فقهاء الجمهور المشهورون لم يأخذوا عنه ما هو معروف ، وإن أخذ عنه بعض من لا يعرف من فقهاء الجمهور فهذا لا ينكر ، فلان طلبة الفقهاء يأخذون عن المتوسطين في العلم ومن هم دون المتوسطين ) ( 1 ) . وقد ضعف المقدسي أحاديث كثيرة قائلا : ( فيه علي بن موسى الرضا ، يأتي عن آبائه بالعجائب ) ( 2 ) . وقال السمعاني ما نصه : ( الرضا - بكسر الراء وفتح الضاء المعجمة - هذا لقب أبي الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالرضا ، قال أبو حاتم ابن حبان البستي : يروي عن أبيه العجائب ، روى عنه أبو الصلت وغيره ، كأنه كان يهم ويخطئ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 125 . ( 2 ) أنظر تذكرة الموضوعات . ( 3 ) الأنساب الرضا .