7 - الإمام الرضا عليه السلام
قال ابن تيمية في جواب كلام العلامة الحلي قدس الله روحه حول الإمام
الرضا عليه السلام : كان أزهد الناس وأعلمهم - ما نصه :
( أما قوله : كان أزهد الناس وأعلمهم ، فدعوى مجردة بلا دليل ، فكل من
غلا في شخص أمكنه أن يدعي له هذه الدعوى ، كيف والناس يعلمون أنه كان
في زمانه من هو أعلم منه وأزهد منه ، كالشافعي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن
حنبل وأشهب بن عبد العزيز وأبي سليمان الداراني ومعروف الكرخي وأمثال
هؤلاء ، هذا ولم يأخذ عنه أحد من أهل العلم بالحديث شيئا ، ولا روى له حديثا
في كتب السنة ، وإنما روى له أبو الصلت الهروي وأمثاله نسخا عن آبائه فيها من
الأكاذيب ما نزه الله عنه الصادقين منهم ، وأما قوله : إنه أخذ عنه الفقهاء
المشهورون ، فهذا من أظهر الكذب ، هؤلاء فقهاء الجمهور المشهورون لم يأخذوا
عنه ما هو معروف ، وإن أخذ عنه بعض من لا يعرف من فقهاء الجمهور فهذا لا
ينكر ، فلان طلبة الفقهاء يأخذون عن المتوسطين في العلم ومن هم دون
المتوسطين ) ( 1 ) .
وقد ضعف المقدسي أحاديث كثيرة قائلا : ( فيه علي بن موسى الرضا ، يأتي
عن آبائه بالعجائب ) ( 2 ) .
وقال السمعاني ما نصه : ( الرضا - بكسر الراء وفتح الضاء المعجمة - هذا
لقب أبي الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب الهاشمي المعروف بالرضا ، قال أبو حاتم ابن حبان البستي : يروي عن
أبيه العجائب ، روى عنه أبو الصلت وغيره ، كأنه كان يهم ويخطئ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 125 .
( 2 ) أنظر تذكرة الموضوعات .
( 3 ) الأنساب الرضا .