وقد ذكرنا شطرا منها في قسم حديث ( مدينة العلم ) .
وقال ابن تيمية أيضا : ( وأما كونه أعلم أهل زمانه فهذا يحتاج إلى دليل ،
والزهري من أقرانه وهو عند الناس أعلم منه ، ونقل تسميته بالباقر عن النبي صلى
الله عليه وسلم لا أصل له عند أهل العلم ، بل هو من الأحاديث الموضوعة ،
وكذلك حديث تبليغ جابر له السلام هو من الموضوعات عند أهل العلم
بالحديث ) ( 1 ) .
وقال المحقق السندي - بعد أن ذكر حجية عمل أهل البيت عليهم السلام -
( وعلى هذا الذي اعتقد في أهل البيت أنتقد على إمام الحنفية كمال الدين ابن
الهمام موضوعين من كتابه فتح القدير ، فقد أحرق قلبي بما أفرط فيهم . .
أحدهما في مباحث الطلاق حيث ذكر قوله صلى الله عليه وسلم : لعن الله كل ذواق
مطلاق وحرم بذلك فعله ، ثم قال : وأما ما فعله الحسن رضي الله عنه فرأى
منه . .
وثانيهما : في باب الغنائم حيث تكلم على قول أبي جعفر محمد بن علي الباقر
رضي الله تعالى عنهما - فيما أخبر به عن جده علي بن أبي طالب رضي الله تعالى
عنه : أنه كان يرى سهم ذوي القربى ، لكن لم يعطهم مخافة أن يدعى عليه
بخلاف سيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما - بكلام محصوله كون خبره ذلك خلاف
الواقع ، فيكون ذلك إما من جهله بمذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه أو
سهوه أو نسيانه أو كذبه عليه لترويج مذهبه ومذهب الأئمة من ولده .
وكل ذلك تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ، ولو كان رأيا من أبي جعفر
رضي الله تعالى عنه فرده بما بدا له من الدليل لكان أهون من رد ما روى وأخبر به ،
فالفجيعة كل الفجيعة على الأمة أن خلت كتب المذاهب الأربعة عن مذهب أهل
البيت رضي الله تعالى عنهم أجمعين . . ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 2 / 153 .
( 2 ) دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب : 437 .